الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
مقدمة المؤلف
وعن أبي يوسف (: كان يقول بقول أبي حنيفة (، حتى قيل له: إنَّه كان لعمر بن الخطاب (أرضٌ تدعى «ثَمْغٌ» (¬1) فوقفها ـ وسيأتي مسنداً ـ فرجع عنه، وقال: «لو بلغ هذا الحديث أبا حنيفة (لرجع».
والصَّحيحُ: أنَّه جائزٌ عند الكلّ، وإنَّما الخلاف بينهم في اللزوم وعدمه:
فعند أبي حنيفة (: يجوز جواز الإعارة، فتصرفُ منفعتُه إلى جهةِ الوقفِ مع بقاء العين على حكم ملك الواقف، ولو رَجَع عنه حال حياته جاز مع الكراهةِ ويُورَّث عنه، ولا يلزم إلا بأحد أمرين:
1.إمّا أن يحكم به القاضي بدعوى صحيحة وبيّنة بعد إنكار المدعى عليه، فحينئذٍ يلزم؛ لكونه مجتهداً فيه.
واختلفوا فى قضاء المُحَكَّم، والصحيح أنَّه لا يرفع الخلاف.
ولو كان الواقفُ مجتهداً يرى لزوم الوقف، فأمضى رأيه فيه وعزم على زوال ملكه عنه، أو مُقلّداً فسأل فأُفتي بالجواز فَقَبِلَهُ وعزم على ذلك لزم الوقف، ولا يصحّ الرُّجوع فيه، وإن تبدَّلَ رأي المجتهد أو أُفتي المقلِّدُ بعدم اللزوم بعد ذلك.
¬__________
(¬1) ثمغ: هي ضَيْعةٌ لعُمَرَ بن الخَطّاب (، صَدَقةٌ مَوقُوفةٌ بالمدينةِ، كما في العين 4: 403، وينظر المغرب 1: 120.
والصَّحيحُ: أنَّه جائزٌ عند الكلّ، وإنَّما الخلاف بينهم في اللزوم وعدمه:
فعند أبي حنيفة (: يجوز جواز الإعارة، فتصرفُ منفعتُه إلى جهةِ الوقفِ مع بقاء العين على حكم ملك الواقف، ولو رَجَع عنه حال حياته جاز مع الكراهةِ ويُورَّث عنه، ولا يلزم إلا بأحد أمرين:
1.إمّا أن يحكم به القاضي بدعوى صحيحة وبيّنة بعد إنكار المدعى عليه، فحينئذٍ يلزم؛ لكونه مجتهداً فيه.
واختلفوا فى قضاء المُحَكَّم، والصحيح أنَّه لا يرفع الخلاف.
ولو كان الواقفُ مجتهداً يرى لزوم الوقف، فأمضى رأيه فيه وعزم على زوال ملكه عنه، أو مُقلّداً فسأل فأُفتي بالجواز فَقَبِلَهُ وعزم على ذلك لزم الوقف، ولا يصحّ الرُّجوع فيه، وإن تبدَّلَ رأي المجتهد أو أُفتي المقلِّدُ بعدم اللزوم بعد ذلك.
¬__________
(¬1) ثمغ: هي ضَيْعةٌ لعُمَرَ بن الخَطّاب (، صَدَقةٌ مَوقُوفةٌ بالمدينةِ، كما في العين 4: 403، وينظر المغرب 1: 120.