الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
مقدمة المؤلف
2.أو يخرجه مخرج الوصية، فيقول: أوصيتُ بغلَّةِ أرضي أو داري، أو يقول: جعلتُها وقفاً بعد موتي فتصدَّقوا بها على المساكين، أو يُوصي بأن توقف، فإنَّه يلزم في رواية عنه.
والصَّحيحُ: أنَّه يصحُّ من الثُّلثِ، وهو (¬1) غيرِ لازم اتفاقاً؛ لكونِهِ وصيةً محضةً، واللزومُ إنَّما هو في حَقِّ ورثتِهِ، حتى لو مات من غيرِ رجوعٍ يلزمهم التصدُّق بمنافعِهِ مؤبداً، ولا يُمكنُهم أن يتملَّكوه بعده؛ لتأبّد الوصية فيه لعدم (¬2) إمكان انقطاع الفقراء، بخلاف الوصيةِ بخدمةِ عبدِه لإنسانٍ بعينِهِ، فإنَّه إذا مات الموصى له يرجع العبد إلى ورثةِ الموصي؛ لانتهائها بموت المستحقّ للخدمة.
وعند أبي يوسف ومُحمَّد (: يلزمُ الوقفُ بدون هذين الشرطين، وهو قول عامّة العلماء، وهو الصَّحيح (¬3)؛ لأنَّ النّبيَّ (: «تصدَّقَ بسبعِ حوائط في
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
(¬2) في ب: بعدم.
(¬3) قال في التتمة: والمعول والفتوى على قولهما، حقائق، كما في الشلبي 3: 325، وفي شرح الوقاية 3: 287: «وعليه الفتوى»، قال في التصحيح ص 288: «إنَّ الفتوى في جواز الوقف على قول أبي يوسف ومحمد (، وقال في الحقائق: قال في التتمة والعون: أنَّ الفتوى على قولهما، وقال في مختارات النوازل: والفتوى اليوم على إمضائه، وقال في الخلاصة: وأكثر أصحابنا أخذوا بقولهما، وقال في منية المفتي: الفتوى في الوقف على قول أبي يوسف ومحمد (».
والصَّحيحُ: أنَّه يصحُّ من الثُّلثِ، وهو (¬1) غيرِ لازم اتفاقاً؛ لكونِهِ وصيةً محضةً، واللزومُ إنَّما هو في حَقِّ ورثتِهِ، حتى لو مات من غيرِ رجوعٍ يلزمهم التصدُّق بمنافعِهِ مؤبداً، ولا يُمكنُهم أن يتملَّكوه بعده؛ لتأبّد الوصية فيه لعدم (¬2) إمكان انقطاع الفقراء، بخلاف الوصيةِ بخدمةِ عبدِه لإنسانٍ بعينِهِ، فإنَّه إذا مات الموصى له يرجع العبد إلى ورثةِ الموصي؛ لانتهائها بموت المستحقّ للخدمة.
وعند أبي يوسف ومُحمَّد (: يلزمُ الوقفُ بدون هذين الشرطين، وهو قول عامّة العلماء، وهو الصَّحيح (¬3)؛ لأنَّ النّبيَّ (: «تصدَّقَ بسبعِ حوائط في
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
(¬2) في ب: بعدم.
(¬3) قال في التتمة: والمعول والفتوى على قولهما، حقائق، كما في الشلبي 3: 325، وفي شرح الوقاية 3: 287: «وعليه الفتوى»، قال في التصحيح ص 288: «إنَّ الفتوى في جواز الوقف على قول أبي يوسف ومحمد (، وقال في الحقائق: قال في التتمة والعون: أنَّ الفتوى على قولهما، وقال في مختارات النوازل: والفتوى اليوم على إمضائه، وقال في الخلاصة: وأكثر أصحابنا أخذوا بقولهما، وقال في منية المفتي: الفتوى في الوقف على قول أبي يوسف ومحمد (».