اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في ألفاظ الوقف وأهله ومحله وحكمه

وعند أبي حنيفة (: يكون نذراً بالصدقة بغلّة الأرض، وبيقى ملكه على حاله، فإذا مات تورث عنه.
ولو قال: صدقةٌ موقوفةٌ مؤبّدةٌ في حياتي وبعد وفاتي جاز عندهم، إلا أنَّ أبا حنيفة (قال: ما دام الواقف حياً كان ذلك نذراً منه بالتصدُّق بالغلّة، وكان عليه الوفاء بما نذر.
ولو رجع عنه جاز، ولو لم يرجع حتى مات جاز من الثلث، ويكون سبيلُه سبيل مَن أوصى بخدمةِ عبده لإنسان، فإنَّ الخدمة تكون للموصى له والرقبة على ملك مالكها، حتى لو مات الموصى له بها يصير العبد ميراثاً لورثة المالك، إلاّ أنَّ في الوقف لا يتوهم انقطاع الموصى لهم، وهم الفقراء، فتتأبد هذه الوصية.
ولو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة، أو قال: وقف، ولم يزد على هذا لا يجوز عند عامّة مجيزي الوقف، قال هلال (؛ لأنَّ الوقف يكون للغني والفقير، ولم يسم لأيهما هو، فلذلك أبطلته، وصار كما لو قال: أرضي محبوسة، ولم يزد على ذلك، فإنَّها لا تكون وقفاً؛ ولأنَّ الأرضَ توقف للدَّين والوصايا ويحبس (¬1) الأصل، فهذا وقف لم يسمّ سبيلُه ووجوهه، فلم يتصدَّق
¬__________
(¬1) في ب: ولحبس.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 408