اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في ألفاظ الوقف وأهله ومحله وحكمه

بغلّته، فقد خَرَجَ من أن يكون على ما أَمَرَّ به النبي (عمرَ بن الخطاب (؛ فلذلك أبطلته حتى يجتمع الكلامان: الصدقة والحبس، فإذا اجتمعا كان الوقفُ جائزاً.
وقال أبو يوسف (: يجوز ويكون وقفاً على المساكين؛ لأنَّ مطلقَه ينصرف إلى المساكين عرفاً.
ولو قال: أرضي هذه صدقةٌ موقوفة، أو موقوفة صدقة، ولم يزد على هذا جاز في قول أبي يوسف ومحمّد وهلال الرأي (، ويكون وقفاً على الفقراء.
وقال يوسف بن خالد السِّمْتي ((¬1): لا يجوز ما لم يقل (¬2): وآخرُها للفقراء أبداً.
والصَّحيحُ قول أصحابنا (¬3)؛ لأنَّ محلَّ الصَّدقة في الأصل الفقراء، فلا يحتاج إلى ذكرهم، ولا انقطاع لهم، فلا يحتاج إلى ذكر الأبد أيضاً.
ولو قال: أرضي هذه محرّمة صدقة جاز، ويكون هذا بمنزلة قوله:
¬__________
(¬1) وهو يوسف بن خالد السِّمْتي، نسبة إلى السِّمت والهيئة، قال الشافعي عنه: رجل من الخيار، (ت189هـ). ينظر: «طبقات ابن الحنائي» (ص23)، و «الفوائد» (ص376 - 377).
(¬2) في أ: يزد قوله.
(¬3) أي: لا نحتاج إلى ذكر للفقراء أبداً في قول أبي يوسف ومحمد (؛ لأنَّ كلمة الصدقة تدل على أنَّها تكون للفقراء، فتغني عن ذكر الفقراء، والفقراء لا ينقطعون أبداً، فلا نحتاج لذكر التأبيد.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 408