اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في ألفاظ الوقف وأهله ومحله وحكمه

وكذا لو قال: على الزَّمنى أو على المنقطع بهم؛ لأنَّهم يتأبّدون، ويكون لفقرائهم فقط، وهذا قولُ هلال (، وما سيأتي من بطلانِهِ على الزَّمنى قولُ الخَصّاف (.
قال شمسُ الأئمة ((¬1): «إذا ذَكَرَ مصرفاً فيه تنصيصٌ على الحاجةِ، فهو صحيحٌ، سواء كانوا يحصون أو لا يحصون؛ لأنَّ المطلوبَ وجه الله تعالى، ومتى ذَكَرَ مصرفاً يستوي فيه الأغنياء والفقراء، فإن كانوا يُحصون، فذلك صحيحٌ لهم؛ باعتبار أعيانهم، وإن كانوا لا يُحصون، فهو باطل، إلا إن كان في لفظِه ما يدلُّ على الحاجة استعمالاً بين النّاس لا باعتبار حقيقة اللفظ: كاليتامى، فالوقفُ عليهم صحيحٌ، ويُصرَفُ للفقراءِ منهم دون أَغنيائهم» (¬2).
فهذا الضابطُ يقتضي صحّة الوقف على الزَّمنى والعميان وقرَّاء القرآن والفقهاء وأهل الحديث، ويُصرَفُ للفقراء منهم كاليتامى؛ لإشعار الأسماء
¬__________
(¬1) وهو محمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسِيّ، أبي بكر، شمس الأئمة، قال الكفوي: كان إماماً علامةً حجَّةً متكلماً مناظراً أصولياً مجتهداً، وقد أملى «المبسوط» من غير مراجعة شيء من الكتب، وهو في الجبّ محبوس بسبب كلمة نصح بها الأمراء، وكان تلامذته يجتمعون على أعلا الجبّ يكتبون، ومن مؤلَّفاته: «شرح السير الكبير»، قال الإمام اللكنوي عنه: فيه مسائل كثيرة، وفوائد حديثية غزيرة، وله: «أصول السرخسي»، و «شرح مختصر الطحاوي»، توفي في حدود (500)، ينظر: «تاج التراجم» (ص234)، و «الجواهر المضية» (3: 78)، و «الفوائد» (ص261)، و «الكشف» (1: 112).
(¬2) انتهى من المبسوط 12: 34.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 408