اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في ألفاظ الوقف وأهله ومحله وحكمه

ليس بشرط عند أبي يوسف (؛ لأنَّ الوقفَ ليس بتمليك، وإنَّما هو إخراجٌ له عن ملكِه إلى الوقف، فأشبه الإعتاق، بخلاف الصدقة المنفذة، فإنَّها إخراجٌ من ملكٍ إلى ملكٍ، فتحتاج (¬1) إلى قبض العين لتملك؛ ولمِا تقدّم من رواية الواقدي في وقف عمر بن الخطاب (: «أنَّه في يده فإذا توفّي فهو إلى حفصة رضي الله عنها»، ولأنَّ يد المخرج إليه يده حكماً؛ لاستفادته الولاية منه، فيصير كأنَّه أخرجه منه إليه، فلا تزيد يد الفرعِ على يدِ الأصل في الحكم (¬2).
وشرطٌ عند محمّد (؛ لأنَّه تقرّب إلى الله تعالى بعينٍ من ماله، فيتوقَّف جوازه على التّسليم كالصدقة بالعين، وقد عُلِم جوابُه.
ثُمَّ تسليم كلّ شيء عنده بما يليق به:
ففي المقبرة: يحصل بدفن واحدٍ فصاعداً بإذنه.
وفي السِّقاية (¬3): بشربِ واحدٍ.
¬__________
(¬1) في ب: فيحتاج.
(¬2) أي: تُعدُّ يد مَن وقف عليه يد حكماً؛ لأنَّه المستفيد من الوقف، فكأنَّ الوقف خرج من يد الواقف إلى الموقوف عليه، ويد المتولي (الفرع) لا تزيد عن الواقف (الأصل في ذلك) في ذلك.
(¬3) السِّقاية: وهي الموضع الذي يتخذ لسقي الناس، ويبنى لسقاية المسلمين. ينظر: المصباح ص281.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 408