الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في ألفاظ الوقف وأهله ومحله وحكمه
شرطٌ عند محمّدٍ (، وليس بشرطٍ عند أبي يوسف (، فلو قال: وقفتُ أرضي هذه، أو قال: جعلتُها موقوفةً ولم يزد عليه جاز عنده، وصارت وقفاً على الفقراء، وبه أفتى مشايخُ بلخ، وعليه الفتوى؛ لأنَّ قولَه: وقفتُ، يقتضي إزالتَه إلى اللهِ تعالى ثُمَّ إلى نائبه ـ وهو الفقير ـ وذا يقتضى التَّأبيد، فلا حاجة إلى ذكره كالإعتاق.
وعند مُحمّد (: لا يجوز؛ لأنَّ موجبَه زوال الملك بدون التّمليك، وذلك بالتّأبيد كالعتق، وإذا لم يتأبّد لم يتوقّف عليه موجبُه؛ ولهذا يبطلُه التّأقيت كما يُبطلُ البيع.
ولو قال: وقفتُ أرضي هذه على عمارةِ المسجد الفلاني يجوز عنده؛ لأنَّه لو لم يزد على قوله: وقفتُ أرضي يجوز عنده، فبالأولى إذا عين جهةً، ولا يجوز عند محمد (؛ لاحتمال خراب ما حوله، فلا يكون مؤبّداً.
وعند مُحمّد (: لا يجوز؛ لأنَّ موجبَه زوال الملك بدون التّمليك، وذلك بالتّأبيد كالعتق، وإذا لم يتأبّد لم يتوقّف عليه موجبُه؛ ولهذا يبطلُه التّأقيت كما يُبطلُ البيع.
ولو قال: وقفتُ أرضي هذه على عمارةِ المسجد الفلاني يجوز عنده؛ لأنَّه لو لم يزد على قوله: وقفتُ أرضي يجوز عنده، فبالأولى إذا عين جهةً، ولا يجوز عند محمد (؛ لاحتمال خراب ما حوله، فلا يكون مؤبّداً.