الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب فى الوقف الباطل وفيما يبطله
ولو باع ما شَرَطَ استبداله ثُمَّ عاد إليه، إن عاد بما هو فسخٌ من كلِّ وجهٍ: كالرَّدِّ بالعيب قبل القبض مطلقاً وبعده بقضاءِ أو بفسادِ البيع أو خيار الشَّرط أو الرُّؤية جاز له بيعها ثانياً؛ لانَّ البيعَ الأوّل صار كأنَّه لم يكن، وإن عاد بما هو كعقد جديد: كالإقالة بعد القبض، لا يملك بيعها ثانياً؛ لأنَّه صار كأنَّه اشتراها شراءً جديداً، فتصير وقفاً، فيمتنع بيعها، كما لو اشترى أرضاً أُخرى بدلها، إلا أن يكون شَرَطَ الاستبدال مرّةً بعد أُخرى.
ولو اشترى بالثَّمن أَرضاً ثُمَّ رُدَّت الأُولى عليه بعيبٍ بقضاءٍ، عادت إلى ما كانت عليه وقفاً، والتي اشتراها ملك له؛ لأنَّها بدلٌ عن الأُولى، فإذا انفسخ البيع فيها من كلِّ وجهٍ رجعت الوقفيّةُ إلى الأصل؛ لعدم تصوّر الخَلَفِ مع وجود الأصل، وبغير قضاء لا تعود إلى الوقفيّة، فتكون له وما اشتراه بدلاً هو الوقف؛ لعود ما باعه إليه بعقد جديد معنى (¬1).
ولو اشتراه رجل ثُمَّ وهبه لمن باعه إياه أو مات، فورثه البائع، لا يرجع إلى الوقفية، بل يبقى على ملكه ويشتري بثمنه بدلاً؛ لعدم انتقاض عقده فيه، وهذا ملك بسبب جديد.
ولو باع أرض الوقف واشترى بثمنها أرضاً أخرى، ثُمَّ استحقت الأرض الأولى، تبقى الثانية وقفاً في القياس، وفي الاستحسان لا تبقى؛ لأنَّها
¬__________
(¬1) في ب: معين.
ولو اشترى بالثَّمن أَرضاً ثُمَّ رُدَّت الأُولى عليه بعيبٍ بقضاءٍ، عادت إلى ما كانت عليه وقفاً، والتي اشتراها ملك له؛ لأنَّها بدلٌ عن الأُولى، فإذا انفسخ البيع فيها من كلِّ وجهٍ رجعت الوقفيّةُ إلى الأصل؛ لعدم تصوّر الخَلَفِ مع وجود الأصل، وبغير قضاء لا تعود إلى الوقفيّة، فتكون له وما اشتراه بدلاً هو الوقف؛ لعود ما باعه إليه بعقد جديد معنى (¬1).
ولو اشتراه رجل ثُمَّ وهبه لمن باعه إياه أو مات، فورثه البائع، لا يرجع إلى الوقفية، بل يبقى على ملكه ويشتري بثمنه بدلاً؛ لعدم انتقاض عقده فيه، وهذا ملك بسبب جديد.
ولو باع أرض الوقف واشترى بثمنها أرضاً أخرى، ثُمَّ استحقت الأرض الأولى، تبقى الثانية وقفاً في القياس، وفي الاستحسان لا تبقى؛ لأنَّها
¬__________
(¬1) في ب: معين.