الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب فى الوقف الباطل وفيما يبطله
إنَّما كانت وقفاً بدلاً عن الأولى، وبالاستحقاق انتقضت تلك المبادلة من كل وجه، فلا تبقى الثانية وقفاً.
ولو قال: على أن استبدل بها، ثُمَّ مات وأَوصى إلى وصيّه بها، فإنَّه لا يملكه؛ لأنَّه شَرَطَه لنفسِهِ، وهو أمرٌ يحتاج فيه إلى الرَّأي والمشورة، بخلاف ما إذا وَكَّلَ به في حياته، حيث يصحُّ التَّوكيل؛ لقيام رأي الموكِّل وإمكان تدارك الخلل لو وجد.
ولو شَرَطَه لكلِّ مَن يلي عليه جاز وله ذلك، ما دام الواقف حيّاً، ولا يجوز بعد موته، إلا إذا شرط له الولاية عليه في حياته وبعد وفاته، وهذا قول أبي يوسف وهلال (؛ بناء على أنَّ القيِّم عندهما بمنزلة الوكيل، والوكالةُ تبطل بالموت، فيحتاج إلى الاستناد إليه في حياته وبعد مماته أيضاً؛ لتبقى الوكالة.
وأمّا على قول محمّد (، فإنَّ الولايةَ لا تبطل بموت الواقف؛ لأنَّ المتولي وكيلُ الفقراء لا وكيل الواقف، حتى لا يُمكنه أن يعزلَه بدون شرط في أصل الوقف، فيجوز له الاستبدال ولو بعد موت الواقف.
ولو شرط للمتولي استبداله بعد وفاته، تقيّد بشرطه، ويجوز له هو استبداله ما دام حياً، ثُمَّ ليس للمتولي سوى الاستبدال به خاصّة دون الاسناد (¬1) والإيصاء به.
¬__________
(¬1) في أ: الاستناد.
ولو قال: على أن استبدل بها، ثُمَّ مات وأَوصى إلى وصيّه بها، فإنَّه لا يملكه؛ لأنَّه شَرَطَه لنفسِهِ، وهو أمرٌ يحتاج فيه إلى الرَّأي والمشورة، بخلاف ما إذا وَكَّلَ به في حياته، حيث يصحُّ التَّوكيل؛ لقيام رأي الموكِّل وإمكان تدارك الخلل لو وجد.
ولو شَرَطَه لكلِّ مَن يلي عليه جاز وله ذلك، ما دام الواقف حيّاً، ولا يجوز بعد موته، إلا إذا شرط له الولاية عليه في حياته وبعد وفاته، وهذا قول أبي يوسف وهلال (؛ بناء على أنَّ القيِّم عندهما بمنزلة الوكيل، والوكالةُ تبطل بالموت، فيحتاج إلى الاستناد إليه في حياته وبعد مماته أيضاً؛ لتبقى الوكالة.
وأمّا على قول محمّد (، فإنَّ الولايةَ لا تبطل بموت الواقف؛ لأنَّ المتولي وكيلُ الفقراء لا وكيل الواقف، حتى لا يُمكنه أن يعزلَه بدون شرط في أصل الوقف، فيجوز له الاستبدال ولو بعد موت الواقف.
ولو شرط للمتولي استبداله بعد وفاته، تقيّد بشرطه، ويجوز له هو استبداله ما دام حياً، ثُمَّ ليس للمتولي سوى الاستبدال به خاصّة دون الاسناد (¬1) والإيصاء به.
¬__________
(¬1) في أ: الاستناد.