اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف

ولو كان الوقف خاناً، فاحتاج إلى خادم يكسح (¬1) الخان ويقوم بفتح بابه وسده، فسلم القيِّم بعض البيوت إلى رجل أجرة له؛ ليقوم بذلك جاز.
وليس له أن يبني في الأرض الموقوفة بيوتاً لتستغل بالإجارة؛ لأنَّ استغلال الأرض بالزراعة، فإن كانت متصلة ببيوت المصر وترغب الناس في استئجار بيوتها، والغلة من البيوت فوق غلة الزراعة جاز له حينئذٍ البناء؛ لكون الاستغلال بهذا أنفع للفقراء.
ولو اجتمع من غلّة وقف على الفقراء أو على المسجد الجامع مال، ثُمَّ ناب الإسلام نائبة، بأن غلب جماعة من الكفرة على مكان، فاحتيج في دفع شرهم إلى مال يجوز للحاكم أن يصرف ما كان من غلّة المسجد في ذلك على وجه القرض، إذا لم يكن للمسجد حاجة إلى ذلك (¬2) المال، ويكون دَيناً، ذكره الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري ((¬3).
¬__________
(¬1) الْكُسَاحَةُ مِثْلُ الْكُنَاسَةِ، وَهِيَ مَا يُكْسَحُ، وَالْمِكْسَحَةُ الْمِكْنَسَةُ، كما في المصباح المنير2: 533.
(¬2) ذلك: ساقطة من ب.
(¬3) هو محمد بن الفضل الكَمَاريّ البُخَاريّ، أبو بكر الفَضْلِيّ، قال الكفوي: كان إماماً كبيراً وشيخاً جليلاً، معتمداً في الرواية، مقلداً في الدراية، رحل إليه أئمة البلاد، ومشاهير كتب الفتاوى مشحونة بفتاواه ورواياته، وأفاد ابن أمير حاج أنَّه حيث أطلقَ: الفَضْلي في كتبنا، فالمرادُ هو، (ت371هـ). ينظر: «الجواهر» (3: 300 - 302)، و «طبقات طاشكبرى زاده» (ص62)، و «الفوائد» (ص303 - 304)، و «مقدمة العمدة» (1: 16).
المجلد
العرض
55%
تسللي / 408