الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف
ولو جصصها الأول أو طين سطوحها ثُمَّ مات، لا ترجع ورثته بشئ؛ لأنَّ ما لا يمكن أخذ عينه هو في حكم الهالك، ألا ترى أنَّ رجلا لو اشترى داراً وطين سطوحها وجصصها ثُمَّ استحقت، ليس له أن يرجع بقيمة ذلك، وإنَّما يرجع بثمن الدار وبما يمكن هدمه وتسليمه إليه، ويرجع بقيمته مبنياً على البائع؛ لكونه مغروراً.
ولو امتنع من له السكنى من مرمتها، أجرها القاضي ورممها من أجرتها، ثُمَّ إذا استغنت، ترد إلى من له السكنى، وهكذا الحكم إذا صارت للمساكين، تؤجر وترمم من غلتها، وما فضل منها يكون لهم.
ولو امتنع أحد الموقوف عليهم من الترميم، تقسم الدار ويؤجر نصيبه مدة يحصل منها قدر ينوبه لو دفع من عنده، ثُمَّ بعد ذلك يرد إليه نصيبه.
ولو قال: جعلت سكناها لزيد مدة حياته، إن شاء سكنها، وإن شاء أجرها وأخذ غلتها، وله أن يجعل سكناها لمن شاء من الناس، يفعل ذلك كما (¬1) يراه، وإذا مات زيد ومن جعل له زيد السكنى، تؤجر وتكون غلتها للمساكين صحّ، وكان لزيد أن يجعل سكناها لقوم بعد قوم، وليس له أن يفوض لغيره ما فوض إليه إلا بشرط منه له عند الوقف.
¬__________
(¬1) في الطبعة الهندية: «كلما».
ولو امتنع من له السكنى من مرمتها، أجرها القاضي ورممها من أجرتها، ثُمَّ إذا استغنت، ترد إلى من له السكنى، وهكذا الحكم إذا صارت للمساكين، تؤجر وترمم من غلتها، وما فضل منها يكون لهم.
ولو امتنع أحد الموقوف عليهم من الترميم، تقسم الدار ويؤجر نصيبه مدة يحصل منها قدر ينوبه لو دفع من عنده، ثُمَّ بعد ذلك يرد إليه نصيبه.
ولو قال: جعلت سكناها لزيد مدة حياته، إن شاء سكنها، وإن شاء أجرها وأخذ غلتها، وله أن يجعل سكناها لمن شاء من الناس، يفعل ذلك كما (¬1) يراه، وإذا مات زيد ومن جعل له زيد السكنى، تؤجر وتكون غلتها للمساكين صحّ، وكان لزيد أن يجعل سكناها لقوم بعد قوم، وليس له أن يفوض لغيره ما فوض إليه إلا بشرط منه له عند الوقف.
¬__________
(¬1) في الطبعة الهندية: «كلما».