الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف
ولو قال: لزيد نصفها، ولعمرو ثلثها، قسَّمت الغلة على اثني عشر سهماً، سبعة منها لزيد، وخمسة لعمرو؛ لأنَّ صاحب النصف يأخذ ستة أسهم من اثني عشر، وصاحب الثلث يأخذ منها أربعة، ويبقى سهمان لم يقل الواقف فيهما شيئاً، فيكونان بينهما نصفين.
وإنَّما كانا بينهما ولم يكونا للمساكين؛ لجعله كل الغلّة لهما في أول كلامه، ولو اقتصر على ذلك لكانت كلها أنصافاً، ولكن لما فصَّل عمل به، أيضاً ألا ترى أنَّه لو قال: تجري غلّتها في كل سنة على فلان وفلان، لفلان من ذلك الثلث، وسكت عن فلان الآخر، أنَّ الباقي يكون له، أصله قوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} النساء: 11.
ولو قال: تجري غلتها في كل سنة على زيد وعمرو، لزيد من ذلك مائة درهم، وسكت عن الباقي، يكون لزيد مائة في كل سنة، ويكون الباقي منها لعمرو، فإن جاءت الغلّة مائة فقط، كانت لزيد ولا شئ لعمرو.
ولو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة لله (على ورثة زيد، ومِن بعدهم على المساكين صحّ، فإن كان له جماعة من الورثة، تكون الغلّة بينهم على عددهم، الزوجة والأنثى كالذكر، فلو نزلوا بالموت إلى واحد، أو كان واحداً من الابتداء، استحق النصف، والنصف الآخر للمساكين.
ولو قال: على ورثة فلان على قدر ميراثهم منه، وكان فلان حياً، فلا شئ لهم، وتكون الغلّة للمساكين؛ لأنَّهم لا يسمّون ورثته إلا بعد موته، ولأنَّهم قد يموتون قبله فلا يكونون ورثته.
وإنَّما كانا بينهما ولم يكونا للمساكين؛ لجعله كل الغلّة لهما في أول كلامه، ولو اقتصر على ذلك لكانت كلها أنصافاً، ولكن لما فصَّل عمل به، أيضاً ألا ترى أنَّه لو قال: تجري غلّتها في كل سنة على فلان وفلان، لفلان من ذلك الثلث، وسكت عن فلان الآخر، أنَّ الباقي يكون له، أصله قوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} النساء: 11.
ولو قال: تجري غلتها في كل سنة على زيد وعمرو، لزيد من ذلك مائة درهم، وسكت عن الباقي، يكون لزيد مائة في كل سنة، ويكون الباقي منها لعمرو، فإن جاءت الغلّة مائة فقط، كانت لزيد ولا شئ لعمرو.
ولو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة لله (على ورثة زيد، ومِن بعدهم على المساكين صحّ، فإن كان له جماعة من الورثة، تكون الغلّة بينهم على عددهم، الزوجة والأنثى كالذكر، فلو نزلوا بالموت إلى واحد، أو كان واحداً من الابتداء، استحق النصف، والنصف الآخر للمساكين.
ولو قال: على ورثة فلان على قدر ميراثهم منه، وكان فلان حياً، فلا شئ لهم، وتكون الغلّة للمساكين؛ لأنَّهم لا يسمّون ورثته إلا بعد موته، ولأنَّهم قد يموتون قبله فلا يكونون ورثته.