اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف

لأنَّهن صرن موليات له، ويدخل فيه من يحدث له من أمهات الأولاد بعد الوقف.
قال بِشرّ بن الوليد (: سمعت أبا يوسف (يقول في رجل أوصى بثلث ماله لأمهات أولاده وله أمهات أولاد عنده وأمهات أولاد قد أعتقهن في صحته وأمهات أولاد قد أعتقهن في مرضه: القياس في هذا على وجهين: أحدهما: أن يكون الثلث لأمهات أولاده اللاتي لم يكن أعتقهن، ويعتقن بموته دون من كان أعتقهن في حياته، والثاني: أن يكون الثلث لهن جميعاً؛ لأنَّه يقال لها بعد العتق: أم ولد فلان، ويقال لها: مولاة فلان، ويكون صادقا في الإطلاقين، ويقال: هذا ابن مهيرة، فقد افترق اسم أم الولد واسم المهيرة، وإن كانت أم ولد أعتقت وأحسن، هذا كله عندنا، والله أعلم أن يكون لأمهات أولاده اللاتي عتقن بموته وإن كان قد أعتق كل أمهات أولاده في حياته، كانت غلة الوقف لهن جميعاً، والله أعلم.
ولو وقف على أمهات أولاد زيد أو على مُدبّراته، كان حكمهن كحكم وقفه على أمهات أولاده.
ولو قال: على سالم مملوك زيد، ومِن بعده على المساكين جاز الوقف، وتكون الغلّة تبعاً لسالم، فما دام في ملك زيد، فهي له، وإذا باعه، تنتقل معه إلى مشتريه؛ لأنَّ الوقف عليه، ألا ترى أنَّ قَبول الوقف وَرَدّه إليه لا إلى سيده، فلو ملكه الواقف، بطل الوقف عن سالم بالكلية، وصارت الغلة
المجلد
العرض
91%
تسللي / 408