اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف

بني تميم، وبنو تميم أو شيبان أكثر من أن يحصوا، فلا يصح الوقف عليهن، وإنَّما تكون الغلّة للمساكين، هكذا ذكره الخصّاف (، ولم يذكر الفرق بين الأرملة والأيِّم وما بعدها، وهو محل تأمل.
والأيم: كل امرأة جومعت بنكاح أو سفاح ولا زوج لها، غنية كانت أو فقيرة، بلغت مبلغ النساء أو لم تبلغ، ومن لها زوج ليست بأيم؛ لقول النبي (: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر» (¬1).
واحتج أصحابنا على دخول الصغيرة التي جومعت ولا زوج لها بقول عمر (لما أراد أن يهاجر: «يا معاشر قريش، من أحب منكم أن تتأيم امرأته فليلحق هذا الوادي»، فما تبعه منهم أحد، فهذا يدل على أنَّ الأيِّم هي التي قد أيمت من زوجها بعد الجماع، وهي مثل الأعزب من الرجال، إلا أنَّ الأعزب يطلق على الذي لم يجامع قط وعلى الذي لا زوجة له ولا جارية يجامعها، وأما الأيِّم فإنَّه لا يطلق على المرأة إلا بعد الجماع.
ولو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة لله (أبداً، على كل ثيب من قرابتي، أو قال: من بني فلان، ثُمَّ مِن بعدهن على المساكين صحّ الوقف، ثُمَّ إن كن يحصين يكون لكل من كان موجوداً منهن يوم الوقف ولكل من
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس (، قال (: «الأيم أحقّ بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها» في صحيح مسلم 1037، وصحيح ابن حبان 9: 395، ومسند أبي عوانة 3: 76، وسنن الترمذي 3: 416، وسنن الدارمي 2: 186.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 408