الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف
باب
الارتداد بعد الوقف
لو وقف رجلٌ مسلمٌ أرضه على المساكين، أو في الحج عنه في كل سنة، أو الغزو عنه، أو في أكفان الموتى، أو حفر القبور، وما أشبه ذلك مما يتقرب به إلى الله تعالى، ثُمَّ ارتد وقُتل، أو مات على ردته، بطل وقفه، وصار ميراثاً عنه؛ لحبوط عمله بها، والوقف قربة إلى الله تعالى، فلا يبقى معها.
وإن عاد إلى الإسلام، لا يعود إلى الوقفية بمجرد العود، فإن مات قبل أن يجدد فيه الوقفية، كان ميراثاً عنه.
ولو جعلها وقفاً على ولده ونسله وعقبه، ثُمَّ مِن بعدهم على المساكين، ثُمَّ ارتد بعد ذلك عن الإسلام، فمات أو قتل عليها يبطل الوقف، وترجع ميراثاً، فإن قيل: كيف يبطل الوقف وقد جعله على قوم بأعيانهم؟ قلنا: يجعل آخره للمساكين، وذلك قربة إلى الله تعالى، فلما بطل ما يتقرب به إلى الله تعالى، بطل الباقي؛ لأنَّه لما بطل ما جعله للمساكين بارتداده، فكأنَّه وقف ولم يجعل آخره للمساكين، وإذا لم يكن آخره لهم لا يصح الوقف على قول من لا يجيزه إلا بجعل آخره لهم.
الارتداد بعد الوقف
لو وقف رجلٌ مسلمٌ أرضه على المساكين، أو في الحج عنه في كل سنة، أو الغزو عنه، أو في أكفان الموتى، أو حفر القبور، وما أشبه ذلك مما يتقرب به إلى الله تعالى، ثُمَّ ارتد وقُتل، أو مات على ردته، بطل وقفه، وصار ميراثاً عنه؛ لحبوط عمله بها، والوقف قربة إلى الله تعالى، فلا يبقى معها.
وإن عاد إلى الإسلام، لا يعود إلى الوقفية بمجرد العود، فإن مات قبل أن يجدد فيه الوقفية، كان ميراثاً عنه.
ولو جعلها وقفاً على ولده ونسله وعقبه، ثُمَّ مِن بعدهم على المساكين، ثُمَّ ارتد بعد ذلك عن الإسلام، فمات أو قتل عليها يبطل الوقف، وترجع ميراثاً، فإن قيل: كيف يبطل الوقف وقد جعله على قوم بأعيانهم؟ قلنا: يجعل آخره للمساكين، وذلك قربة إلى الله تعالى، فلما بطل ما يتقرب به إلى الله تعالى، بطل الباقي؛ لأنَّه لما بطل ما جعله للمساكين بارتداده، فكأنَّه وقف ولم يجعل آخره للمساكين، وإذا لم يكن آخره لهم لا يصح الوقف على قول من لا يجيزه إلا بجعل آخره لهم.