اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

روايته سماعا عن جابر في مسند أحمد (ليراجعها فانها امرأته (وهذا إسناد صحيح وابن لهيعة حجة ثقة، ورواية المعنى (ص 26) عن محمد اين بشار «لا يعتد بذلك، وهذا إسناد صحيح جداً. وقد فهموا من قوله «وهى واحدة في حديث ابن وهب أن الضمير يعود إلى تلك الطلقة حتى أن ابن حزم وابن القيم لم يجدا مخلصاً من هذه الحجة (في احتساب طلقة الحيض (إلا أن يزعما الادراج والصحيح الواضح إرجاعه إلى الطلقة في قبل العدة فيسكون دليلا على بطلان الطلاق فى الحيض ومؤيدة لرواية أبي الزبير ص ??، والمراد بالمراجعة هنا المعنى اللغوى للحكامة وأما استعمالها في مراجعة المطلقة الرجعية فانما هو اصطلاح مستحدث بعد عصر النبوة (ص 30) اهـ.
أقول قد صرح المؤلف فى (ص ??) بأن الطلاق في الحيض غير صحيح ولا أثر له، وهذا متابعة منه للروافض ومن سار سيرهم، وتلاعب بما صح من الأخبار في الصحيحين وغيرهما بشهادة الحفاظ الأثبات، وقول بالتشهي، ومحاولة لتقوية المنكر بما لا يقويه بل بما هو أنكر منه بين قادة النقد، ودعوى الاضطراب في الأحاديث التي خرجها أصحاب الصحاح تدل على وقاحة بالغة واضطراب في عقل مدعيه وقد بوب البخارى على وقوع طلاق الحائض في صحيحه حيث قال: (باب إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق (بدون أى إشارة إلى خلاف في ذلك، وساف حديث ابن عمر في طلاق امرأته وهي حائض ولفظه (مره فليراجعها) ونص مسلم أيضا على احتساب تلك التطليقة حيث قال: وحسبت لها التطليقة التي طلقها.
وكذلك حديث الحسن عن ابن عمر وقد سبق ذكره مع إسناده. ومن استعرض الأحاديث التي ورد فيها لفظ المراجعة في الصحيحين وغيرهما لا يشك لحظة أن هذا اللفظ من الأوضاع الشرعية في عهد النبي كالطلاق وغيره، ولم يحدث فيه اصطلاح ستحدث بعد عهد النبوة أصلاً، وكل ما وقع في أحاديث الطلاق من الارتجاع والرجعة والمراجعة فهو بالمعنى الشرعى، أعنى العود إلى المعاشرة الزوجية بعد إيقاع الطلاق الرجعى، بل كل ما وقع فى نصوص الفقهاء من هذا القبيل على طبق ماورد في الأحاديث لفظاً ومعنى، وقد سبق عدم صحة إرادة المعنى اللغوى الذى يتحقق إذا حادثها في شيء، في أحاديث الباب، وابن القيم لم يجنح إلى منع كون المعنى الشرعى مراداً من المراجعة خجلاً من الأحاديث المائلة أمامه التي لا تحتمل غير المعنى الشرعى أصلاً، وربأ بنفسه عن أن يتكلم بمثل هذا المنع غير المجدى أصلاً في التشغيب الساقط عند حملة الحديث أنفسهم فضلاً عن الفقهاء.
وحيث أن الشوكاني أوسع خطوا فى الزيغ، وأقل إدراكا لمواطن الافتضاح، لم ير بأساً في سلوك
المجلد
العرض
16%
تسللي / 70