اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

ومما كتب عمر رضى الله عنه إلى أبي موسى الأشعرى رضى الله عنه (من قال أنت طالق ثلاثا، فهى ثلاث) كما أخرجه أبو نعيم.
وقد روى محمد بن الحسن في الآثار بسنده، عن إبراهيم بن يزيد النخعي في الذي يطلق واحدة وهو ينوى ثلاثا، أو يطلق ثلاثا وهو ينوى واحدة، قال: إن تكلم بواحدة فهى واحدة، وليست نيته بشيء، وإن تكلم بثلاث كانت ثلاثا، الم وليست نيته بشيء، قال محمد بهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة اه.
وقال عمر بن عبد العزيز كما في الموطأ: لو كان الطلاق ألفا ما أبقت البتة في منها شيئاً، من قال البتة فقد رمى الغاية القصوى اه. هذا رأيه في لفظ البتة فضلا عن لفظ الثلاث.
وقال الشافعى في الأم (ص 247 ج 5): ولو رأى امرأة من نسائه مطلعة. فقال «أنت طالق ثلاثا» .. وقال لواحدة منهن هي هذه وقع عليها الطلاق اه.
وأم عمرو طالق ثلاثاً
وقال الشاعر العربي: مطلقاً لامرأته حينما استعصت عليه قافية الثاء في مباراته مع صاحبيه وكذلك
قال الشاعر العربى الآخر:
وأنت طلاق والطلاق عزيمة ... ثلاث، ومن يخرق أعق وأظلم
فبيني بها إن كنت غير رفيقة ... وما لامرئ بعد الثلاث تندم
حتى سأل الكسائي محمد بن الحسن عن ذلك، فأجابه بما استحسنه الكسائي على ما في مبسوط شمس الأئمة السرخسى وغيره، بل أطال النحاة الكلام فيه.
وليس في استطاعة أحد من المتهوسين أن ينقل شيئاً ينافي إرسال الثلاث. بلفظ واحد عن أحد من أئمة النحو والعربية، فدونك كتاب سيبويه، وإيضاح أبي على الفارسي، وخصائص ابن جني، وشرح المفصل لابن يعيش، وارتشاف أبي حيان ونحوها من أمهات الكتب، فلن تجد فيها مهما بحثت كلمة تنافي ما ذكرنا فكيف تتحكم يا متمجهد العصر، وتقول إن الطلاق الثلاث بلفظ واحد به لم يعرفه الصحابة، ولا التابعون، ولا الفقهاء،، ولا عرفته العرب، ولم يكن إيقاع الثلاث عندهم إلا بتكرير لفظ
المجلد
العرض
26%
تسللي / 70