الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
الطلاق، وكل ذلك افتراء على الصحابة والتابعين وتابعيهم، وفقهاء الدين والعرب والعلوم العربية، فهاهو قد عرفه الحسن السبط، وهو صحابى عربى، وعرفه أبوه وجده عليهم السلام، وعرفه عمر وأبو موسى رضى الله عنهما.
وعرفه إبراهيم النخعى الذى يقول عنه الشعبي: ما ترك إبراهيم بعده أعلم منه لا الحسن ولا ابن سيرين ولا من أهل البصرة، ولا من أهل الكوفة، ولا من أهل الحجاز، والشام. ويقول عنه ابن عبد البر في التمهيد ما يقوله عند ذكر الاحتجاج بمراسيله. وعرفه عمر بن عبد العزيز وهو هو. وعرفه أبو حنيفة وهو الامام الوحيد الذى نشأ فى مهد العلوم العربية. وعرفه محمد بن الحسن الذي اتفقت كلمات الموافقين والمخالفين على أنه حجة فى العربية. وعرفه الشافعي وهو الامام القرشي الوحيد بين الأئمة. وعرفه قبلها مالك عالم دار الهجرة. وعرفه هذا الشاعر العربي وذاك الشاعر العربي، فياترى هل يندى بعد هذا البيان جبينه ويتحول يقينه.
و إلغاء العدد في الإنشاء لعله رؤيا رآها في المنام، وحاول أن يبنى عليها الأحكام، وأما إن كان انتبه إلى إلغاء العدد من قول طائفة من حذاق الأصوليين بأن العدد لا مفهوم له، وما لا مفهوم له يكون لغواً، فذلك انتباه لا يمكن أن يجاريه فيه أحد، نعوذ بالله من مثل هذه اليقظة.
فالواهب والمقر والمطلق والبائع والمعتق كلهم يوقعون ما شاءوا من العدد في الإنشاء، فالواهب يقول بلفظ واحد وهبت هؤلاء العبيد لفلان فتقع الهبة على كل واحد منهم، ويقول المطلق انتن طلاق لنسوته الأربع، فيقع على كل منهن كما فعل المغيرة بن شعبة. ويقول البائع أو المعتق أو المقر بعت تلك الدور أو أقررت بها لفلان أو أعتقت هؤلاء العبيد فلفظ واحد كفى في كل منها من غير حاجة إلى التكرار، ولا شك أن المصدر الذي تضمنه تلك الأفعال الإنشائية لو كنا أردنا الإفادة ع عنه مفعول مطلق لأفدنا ذلك بذكر عدد يوافق عدد العبيد الذين تم إعتاقهم، وكذا النساء والدور إلا أن ذكر المفعول في تلك الأمثلة أغنى عن ذكر المفعول المطلق العددى.
وكون الزوج يملك زوجته بثلاث تطليقات إنما أتى من الشرع لا علاقة لذلك بلغة دون لغة بل اللغات كلها في ذلك سواء فقوله: إن التطليق بلفظ) أنت طالق ثلاثا) باطل لغة وإنما دخل فى كلام من ينطق به من العجمة، كلام لا محصل له وكان لهذا الكلام معنى لو كان فى شرع الأعجمين ملك الرجل لزوجته بثلاث تطليقات مجموعة على خلاف شرع المسلمين، مع أن شرع المسلمين هو الذى يملك
وعرفه إبراهيم النخعى الذى يقول عنه الشعبي: ما ترك إبراهيم بعده أعلم منه لا الحسن ولا ابن سيرين ولا من أهل البصرة، ولا من أهل الكوفة، ولا من أهل الحجاز، والشام. ويقول عنه ابن عبد البر في التمهيد ما يقوله عند ذكر الاحتجاج بمراسيله. وعرفه عمر بن عبد العزيز وهو هو. وعرفه أبو حنيفة وهو الامام الوحيد الذى نشأ فى مهد العلوم العربية. وعرفه محمد بن الحسن الذي اتفقت كلمات الموافقين والمخالفين على أنه حجة فى العربية. وعرفه الشافعي وهو الامام القرشي الوحيد بين الأئمة. وعرفه قبلها مالك عالم دار الهجرة. وعرفه هذا الشاعر العربي وذاك الشاعر العربي، فياترى هل يندى بعد هذا البيان جبينه ويتحول يقينه.
و إلغاء العدد في الإنشاء لعله رؤيا رآها في المنام، وحاول أن يبنى عليها الأحكام، وأما إن كان انتبه إلى إلغاء العدد من قول طائفة من حذاق الأصوليين بأن العدد لا مفهوم له، وما لا مفهوم له يكون لغواً، فذلك انتباه لا يمكن أن يجاريه فيه أحد، نعوذ بالله من مثل هذه اليقظة.
فالواهب والمقر والمطلق والبائع والمعتق كلهم يوقعون ما شاءوا من العدد في الإنشاء، فالواهب يقول بلفظ واحد وهبت هؤلاء العبيد لفلان فتقع الهبة على كل واحد منهم، ويقول المطلق انتن طلاق لنسوته الأربع، فيقع على كل منهن كما فعل المغيرة بن شعبة. ويقول البائع أو المعتق أو المقر بعت تلك الدور أو أقررت بها لفلان أو أعتقت هؤلاء العبيد فلفظ واحد كفى في كل منها من غير حاجة إلى التكرار، ولا شك أن المصدر الذي تضمنه تلك الأفعال الإنشائية لو كنا أردنا الإفادة ع عنه مفعول مطلق لأفدنا ذلك بذكر عدد يوافق عدد العبيد الذين تم إعتاقهم، وكذا النساء والدور إلا أن ذكر المفعول في تلك الأمثلة أغنى عن ذكر المفعول المطلق العددى.
وكون الزوج يملك زوجته بثلاث تطليقات إنما أتى من الشرع لا علاقة لذلك بلغة دون لغة بل اللغات كلها في ذلك سواء فقوله: إن التطليق بلفظ) أنت طالق ثلاثا) باطل لغة وإنما دخل فى كلام من ينطق به من العجمة، كلام لا محصل له وكان لهذا الكلام معنى لو كان فى شرع الأعجمين ملك الرجل لزوجته بثلاث تطليقات مجموعة على خلاف شرع المسلمين، مع أن شرع المسلمين هو الذى يملك