اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

طلق امرأته تسما وتسمين: ثلاث تبينها وسائرهن عدوان اهـ.
وأخرج ابن حزم أيضا بطريق وكيع عن إسمعيل بن أبي خالد عن الشعبي أنه قال: قال رجل لشريح القاضي: طلقت امرأتى مائة. فقال شريح بانت منك بثلاث، وسبع وتسعون إسراف ومعصية اه.
وصح عن على وزيد بن ثابت وابن عمر رضى الله عنهم أن لفظ حرام والبتة ثلاث تطليقات كما في محلى ابن حزم ومنتقى الباجى وغيرهما وذلك جمع للثلاث بلفظ واحد.
وأخرج البيهقي عن مسلمة بن جعفر أنه قال الجعفر بن محمد الصادق إن قوما
يزعمون أن من طلق ثلاثا بجهالة رد إلى السنة، ويجعلونها واحدة يروونها عنكم: قال معاذ الله، ما هذا من قولنا! من طلق ثلاثا فهو كما قال.
وفى المجموع الفقهى عن زيد بن على عن أبيه عن جده عن على عليهم السلام: أن رجلا من قريش طلق امرأته مائة تطليقة، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: بانت منه بثلاث، وسبع وتسعون معصية في عنقه.
وأخرج مالك والشافعى والبيهقي عن عبد الله بن الزبير أن أبا هريرة قال الواحدة تبينها، والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره، وقال ابن عباس مثل ذلك في رجل من أهل البادية طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها. ومثل ذلك عن عبد الله بن عمر.
وأسند عبد الرزاق عن ابن مسعود فيمن طلق تسعا وتسعين: ثلاث تبينها وسائرهن عدوان.
وقال محمد بن الحسن فى الآثار: أخبرنا أبو حنيفة عن عبد الله بن عبدالرحمن ابن أبي حسين عن عمر وبن دينار عن عطاء عن ابن عباس. قال: أتاه رجل فقال إنى طلقت امرأتي ثلاثا، قال يذهب أحدكم يتلطخ بالنتن، ثم يأتينا، اذهب فقد عصيت ربك، وقد حرمت عليك امرأتك، لا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، قال محمد وبه نأخذ وهو قول أبي حنيفة، وقول العامة لا اختلاف فيه.
قال محمد بن الحسن أيضاً: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم في الذى يطلق واحدة وهو ينوى ثلاثاً، أو يطلق ثلاثاً وهو ينوى واحدة. قال: إن تكلم بواحدة فهي واحدة وليست نيته بشيء، وإن تكلم بثلاث كانت ثلاثا وليست نيته بشيء. قال محمد بهذا كله نأخذ، وهو قول أبى حنيفة.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 70