اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

الزملكانى وابن جبيل وابن الفركاح والعز بن جماعة والتقى الحصنى وغيرهم مؤلفات فى الرد عليه فى هذه المسألة وغيرها من المسائل وأكثرها بمتناول الأيدى.
وابن حزم الظاهرى على افتتانه بالشذوذ في المسائل لم يسعه ألا يسلك سبيل الجمهور، بل أفاض في المحلى فى التدليل على وقوع الثلاث بلفظ واحد بتوسع يجب الاطلاع عليه ليعلم مبلغ زيغ من يزعم خلاف ذلك من الأظفاء المتهمين.
وبهذا البيان الواسع استبان قول الأمة جمعاء في المسألة من الصحابة والتابعين وغيرهم، والأحاديث التي سقناها لا تدع قولا لقائل في وقوع الثلاث بلفظ واحد.
ودلالة الكتاب على ذلك ظاهرة لا تقبل التشغيب فقوله تعالى (فطلقوهن لعدتهن) أمر بالطلاق لقبل العدة من غير أن يفيد بطلان الطلاق في غير العدة بل يدل ما في نسق الخطاب على الوقوع فى غير العدة حيث قال تعالى (وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) فلولا أنه إذا طلق لغير العدة وقع لما كان ظالماً لنفسه بإيقاعه فى غير العدة، ويدل عليه أيضاً قوله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) يريد والله أعلم أنه إذا أوقع الطلاق على ما أمره الله وفرق الطلقات على الأطهار كان له مخرج مما أوقع إن لحقه ندم وهو الرجعة؛ وبهذا تأول الآية عمر وابن مسعود وابن عباس كما سبق ومن مثلهم في الفهم وإدراك التأويل؟
وقال على بن أبي طالب كرم الله وجهه: لو أن الناس أصابوا حد الطلاق ما ندم رجل طلق امرأته. وهو إشارة إلى ذلك ومن مثل مدينة العلم في إدراك أسرار التنزيل؟.
وقوله تعالى (الطلاق مرتان (يدل على صحة الجمع بين الاثنتين إذا حملت كلمة (مرتان) على الاثنتين كما في قوله تعالى (نوتها أجرها مرتين) والقرآن يفسر بعضه بعضاً، وهكذا فهم البخارى معنى الآية حتى ذكرها في باب من أجاز الثلاث بلفظ واحد وكذا ابن حزم وأيده الكرماني لأنه لا يوجد من يفرق بين الاثنتين والثلاث في صحة الوقوع وإليه ميل الشافعية، وابن حجر فقهه تكاف وليس له اتساع فى اللغة وقوله أمام قول الكرماني فيما يتعلق بالنظر واللغة ليس بشيء، وإذا حملت تلك الكلمة على أنها من قبيل التثاني المكررة تدل على صحة وقوع الثلاث إذا كان إيقاعها بتكرار اللفظ سواء كان في حيض أو طهر أو أطهار أو في مجلس أو فى مجالس فإذا صح الطلاق في طهر أو حيض بالتكرير صح فيه الطلاق أيضاً بلفظ واحد حيث لا يوجد من يفرق بين هذا وذاك وإنما ينازع من ينازع فيما لم يفرق على الاطهار
المجلد
العرض
39%
تسللي / 70