الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
وهذا ظاهر.
والشوكاني حاول التمسك بكونها من قبيل التثاني المكررة كما يقول الزمخشري وظن به أنه بهذا القول ابتعد عن مذهبه في المسألة وأنى يكون هذا وأين يجد الشوكاني ما يتمسك به في الآية وهى كما شرحنا لكن الفريق يحاول أن يتمسك بكل حشيش.
وهذا على فرض أن في الآية ما يدل على القصر وأن المراد بالطلاق هو الشرعى الذي يلغو خلافه كما يزعم الشوكاني فكيف أن هذا وذاك بعيدان عن التسليم لظهور أن الطلقة الواحدة الرجعية تعتبر طلقة شرعية تقع بها البينونة عند انقضاء العدة مع عدم كونها طلقة بعدها طلقة.
وقد بسط الامام أبو بكر الرازي الجصاص وجه دلالة الكتاب على قول الجمهور بأوسع مما هنا، فمن أراد الاستزادة فعليه بأحكام القرآن له.
وتشير الآيات فى نسق الخطاب إلى أن الأمر بتفريق الطلاق على الأطهار لأجل مصلحة دنيوية ترجع إلى المطلقين، وهى صياتهم عن التسرع في طلاق يفضي إلى الندم. لكن كثيراً ما يكون المطلق بحيث لا يندم لأحوال خاصة، فالندم جائز الانفكاك عن «الطلاق فى غير العدة» لأن المفرق على الأطهار قد يندم، والجامع بين الطلقات في الحيض أو فى طهر جامع فيه قد لايندم لأحوال خاصة كما قلنا فيكون الندم مجاوراً للطلاق المذكور لا وصفاً لازما له حتى يفيد الأمر هنا تحريم ضده عند القائلين به فيتبين بذلك مبلغ قيمة كلام الشوكاني هنا. والحاصل أن الآيات فى نسق الخطاب، وقوله تعالى «الطلاق مرتان» على التفسيرين والأحاديث التي سبقت تدل كلها على وقوع الطلاق في غير العدة مع الإثم فهى تغنى عن القياس، لأنه لا حاجة إليه في مورد النص.
وأما ما يذكر من أن الظهار يترتب عليه حكمه مع أنه منكر من القول وزور، فلمجرد التنظير لا القياس. وحيث توهم الشوكاني أن ذكره لأجل القياس بادر إلى التشغيب بقوله: عقد البيع أو النكاح على المحرمات، منكر من القول وزور، لكنه باطل لا يترتب عليه أثره فلا يصح القياس. وفاته أن الفارق في البيع والنكاح ظاهر مكشوف، فإنهما عقدان ابتدائيان لا طارئان على العقدين القائمين بخلاف الظهار والطلاق فإنهما طارئان على العقدين القائمين، فيصح قياس الطلاق فى غير العدة على الظهار رغم أنف الشوكاني لو كان إلى القياس حاجة، وغريب جداً كيف لا يسأم الشوكاني من المشاغبات الفارغة.
والشوكاني حاول التمسك بكونها من قبيل التثاني المكررة كما يقول الزمخشري وظن به أنه بهذا القول ابتعد عن مذهبه في المسألة وأنى يكون هذا وأين يجد الشوكاني ما يتمسك به في الآية وهى كما شرحنا لكن الفريق يحاول أن يتمسك بكل حشيش.
وهذا على فرض أن في الآية ما يدل على القصر وأن المراد بالطلاق هو الشرعى الذي يلغو خلافه كما يزعم الشوكاني فكيف أن هذا وذاك بعيدان عن التسليم لظهور أن الطلقة الواحدة الرجعية تعتبر طلقة شرعية تقع بها البينونة عند انقضاء العدة مع عدم كونها طلقة بعدها طلقة.
وقد بسط الامام أبو بكر الرازي الجصاص وجه دلالة الكتاب على قول الجمهور بأوسع مما هنا، فمن أراد الاستزادة فعليه بأحكام القرآن له.
وتشير الآيات فى نسق الخطاب إلى أن الأمر بتفريق الطلاق على الأطهار لأجل مصلحة دنيوية ترجع إلى المطلقين، وهى صياتهم عن التسرع في طلاق يفضي إلى الندم. لكن كثيراً ما يكون المطلق بحيث لا يندم لأحوال خاصة، فالندم جائز الانفكاك عن «الطلاق فى غير العدة» لأن المفرق على الأطهار قد يندم، والجامع بين الطلقات في الحيض أو فى طهر جامع فيه قد لايندم لأحوال خاصة كما قلنا فيكون الندم مجاوراً للطلاق المذكور لا وصفاً لازما له حتى يفيد الأمر هنا تحريم ضده عند القائلين به فيتبين بذلك مبلغ قيمة كلام الشوكاني هنا. والحاصل أن الآيات فى نسق الخطاب، وقوله تعالى «الطلاق مرتان» على التفسيرين والأحاديث التي سبقت تدل كلها على وقوع الطلاق في غير العدة مع الإثم فهى تغنى عن القياس، لأنه لا حاجة إليه في مورد النص.
وأما ما يذكر من أن الظهار يترتب عليه حكمه مع أنه منكر من القول وزور، فلمجرد التنظير لا القياس. وحيث توهم الشوكاني أن ذكره لأجل القياس بادر إلى التشغيب بقوله: عقد البيع أو النكاح على المحرمات، منكر من القول وزور، لكنه باطل لا يترتب عليه أثره فلا يصح القياس. وفاته أن الفارق في البيع والنكاح ظاهر مكشوف، فإنهما عقدان ابتدائيان لا طارئان على العقدين القائمين بخلاف الظهار والطلاق فإنهما طارئان على العقدين القائمين، فيصح قياس الطلاق فى غير العدة على الظهار رغم أنف الشوكاني لو كان إلى القياس حاجة، وغريب جداً كيف لا يسأم الشوكاني من المشاغبات الفارغة.