الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
ولا بد هنا من الإشارة إلى دقيقة، وهى أن الطحاوى كثيراً ما يذكر في الأبواب في صدد الكلام على أحاديث من أخبار الآحاد (والنظر هنا يقتضى كيت وكيت) ويظن من ذلك من لا خبرة عنده، أنه يريد القياس بذلك في المسألة، وليس كذلك، بل هو تطبيق منه لقاعدة أهل العراق في خبر الآحاد من عرضه على الأصول المجتمعة عندهم من البحث في الكتاب والسنة، فإن كان الخبر مخالفاً لتلك الأصول يعتبرونه شاذاً خارجا على نظائره، فيتوقفون في أمره، ويضاعفون النظر حتى يهتدوا إلى أدلة أخرى، وهي من الأصول الدقيقة عندهم يحتاج تطبيقها إلى مجتهد دقيق النظر واسع العلم كالطحاوى فكتبه في غاية من النفع في أمثال تلك القواعد المهجورة عند ضعفة المتأخرين، وهو لاشك ممن بلغ مرتبة الاجتهاد المطلق، وإن حافظ على انتسابه بأبي حنيفة، وقوله والبدء في العقود لا يصح إلا بما أمر الله به بخلاف ما يطرأ على العقود القائمة، من تلك الأصول التي يعرض عليها الخبر، والخروج من الصلاة تنظير كما أسلفناه، والحاصل أن ما يسوقه الطحاوى من الأنظار ليس لأجل القياس في مورد النص بل لأجل تصحيح خبر أو ترجيحه على خبر على أصلهم المذكور، وإن صح القياس فيما يذكره.
وهاهو الكتاب والسنة وفقهاء الأمة على توافق تام في المسألة، فمن خرج بعد هذا كله، على كل ذلك يكاد يكون خارجا على الإسلام، إلا إذا كان غالطا يجهل المسألة جهلا بسيطا فيمكن إيقاظه بخلاف من كان جهله مركبا أو مكعباً، بأن يكون جاهلا بجهله فقط، أو معتقداً مع هذا الجهل أنه أعلم الخليقة بتلك المسألة المجهولة عنده، والله سبحانه هو الهادى.
حديث ابن عباس في إمضاء عمر للثلاث
قال مؤلف الرسالة بعد أن ادعى أن إمضاء عمر للثلاث على المطلقين ثلاثا كان عقوبة منه لا حكماً شرعيا (ص ?? - ??: وكانت هذه العقوبة من عمر زاجرة للناس عن العبث بالطلاق، وكانت عقوبة لوقتها، ثم اضطرب الامر واسترسل الناس في الميت وأكثر الصحابة حاضرون يرون أمر الذي أقروه؛ ويرهبون خلاف تحرزاً من الخروج على رأى الاكثرين؛ وبعضهم يفهم أن هذا الامر تعزير وزجر؛ فيفتي تارة باعضاء الثلاث التطليقات، وتارة بعدم إمضائها، وباعتبار العالمفتين الاخريين في العدة بالالتين لا تقعان كما ثبت عن ابن عباس الافتاء بهذا وبذاك ... ثم جاء عصر التابعين فاختفوا أيضاً، واختفت عن كثير منهم الروايات فى الفتيا، وكانت العجمة دخلت على الالسنة وسمعوا الروايات على الوجه العربي) طلق فلان ثلاثاً) فظنه من لا يحسن العربية ولم يتأمل الفرق بين الانشاء والخبر، أن قول القائل: أنت طالق ثلاثاً. ونحوه بقصد الانشاء. (وحمل حديث عمر على التكرار في
وهاهو الكتاب والسنة وفقهاء الأمة على توافق تام في المسألة، فمن خرج بعد هذا كله، على كل ذلك يكاد يكون خارجا على الإسلام، إلا إذا كان غالطا يجهل المسألة جهلا بسيطا فيمكن إيقاظه بخلاف من كان جهله مركبا أو مكعباً، بأن يكون جاهلا بجهله فقط، أو معتقداً مع هذا الجهل أنه أعلم الخليقة بتلك المسألة المجهولة عنده، والله سبحانه هو الهادى.
حديث ابن عباس في إمضاء عمر للثلاث
قال مؤلف الرسالة بعد أن ادعى أن إمضاء عمر للثلاث على المطلقين ثلاثا كان عقوبة منه لا حكماً شرعيا (ص ?? - ??: وكانت هذه العقوبة من عمر زاجرة للناس عن العبث بالطلاق، وكانت عقوبة لوقتها، ثم اضطرب الامر واسترسل الناس في الميت وأكثر الصحابة حاضرون يرون أمر الذي أقروه؛ ويرهبون خلاف تحرزاً من الخروج على رأى الاكثرين؛ وبعضهم يفهم أن هذا الامر تعزير وزجر؛ فيفتي تارة باعضاء الثلاث التطليقات، وتارة بعدم إمضائها، وباعتبار العالمفتين الاخريين في العدة بالالتين لا تقعان كما ثبت عن ابن عباس الافتاء بهذا وبذاك ... ثم جاء عصر التابعين فاختفوا أيضاً، واختفت عن كثير منهم الروايات فى الفتيا، وكانت العجمة دخلت على الالسنة وسمعوا الروايات على الوجه العربي) طلق فلان ثلاثاً) فظنه من لا يحسن العربية ولم يتأمل الفرق بين الانشاء والخبر، أن قول القائل: أنت طالق ثلاثاً. ونحوه بقصد الانشاء. (وحمل حديث عمر على التكرار في