اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

طاوس، أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنهما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وثلاثا من إمارة عمر فقال ابن عباس: نعم. وتلك الأحاديث الثلاثة أخرجها مسلم في صحيحه.
وأما لفظ (يرددن) في مستدرك الحاكم فمن رواية عبد الله بن المؤمل وقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم وابن عدى وقال أبو داود منكر الحديث ولفظ ابن أبي مليكة في الحديث لفظ انقطاع ولولا تشيع الحاكم الأبى تخريج الحديث في مستدركه فكم بين الشيعة من ينخدع بتلبيسات الروافض وتسترهم بمذهب الشيعة من غير أن يعلموا مغزاهم بأمثال تلك المسألة.
فلننظر أولا فى لفظ الثلاث هل هو كل ثلاث من أنواع الطلاق بحمل اللام على الاستغراق أم المراد ماهو معهود منها فالحمل على العموم متعذر لأن الثلاث المفرقة على الأطهار لا يتصور توحيدها سواء كان قبل حصر عدد الطلاق في الثلاث أو بعده فإن الناس كانوا يطلقون ماشاءوا قبل الحصر بدون اعتبار أن تكون الثلاث واحدة فلا يكون لتوحيدها معنى قبل الحصر في الثلاث وأما بعده فلا يتصور توحيدها أيضا لأن قوله تعالى (الطلاق مرتان ... ) نص على أن عدد الطلاق اثنتان تصح المراجعة بعدهما فثالثة لا تحل المرأة بعدها للرجل حتى تنكح زوجا غيره، فأنى يمكن توحيدها بعد نزول هذه الآية فلم يبق إلا احتمال أن يكون المراد بالثلاث الثلاث غير المفرقة على الأطهار التي لاوطء فيها دائراً هذا الاحتمال بين أن يكون إيقاعها بلفظ واحد أو بألفاظ فإذا كان إيقاعها بألفاظ فإما أن يكون الإيقاع بها على التعاقب فى المدخول بها أو غير المدخول بها فبأول لفظ تبين غير المدخول بها من غير أن تبقى محلا للثاني والثالث وأما المدخول بها فإن أراد المطلق بها واحدة وأتى بالثانى والثالث على التعاقب لأجل التأكيد يقبل قوله ديانة، وأما إذا كان إيقاعها بألفاظ غير متعاقبة أو بلفظ واحد فيدور أمره بين أن يكون بمعنى أن الثلاث الجارى إيقاعها الآن كان يجرى إيقاع واحدة بدلها في عهد الرسالة وعهد أبى بكر وأوائل عهد عمر رضى الله عنهم وكان الناس يراعون السنة في تفريق التطليقات على الأطهار في تلك العهود ثم تتابعوا في إيقاعها جميعاً في حيض أو طهر واحد بلفظ واحد أو بألفاظ غير متعاقبة، وبين أن يكون بمعنى أن الثلاث الجارى إيقاعها اليوم بلفظ واحد أو الفاظ غير متتابعة في طهر واحد أو حيض كان كذلك في تلك العهود وكانوا يعدونها واحدة فهل تخالفهم في ذلك ونعتبرها ثلاثا على خلاف ما كان يعد فى تلك العهود؟ فالاحتمال الأول من الاحتمالين اللذين انتهى إليها السبر والتقسيم ليس هناك شيء يضاده أو يخالفه.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 70