اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

الصفحة 59
1661
الحنث وهذا مالم يقل به أحد قبله، وخالفهم الروافض أيضا فى النوعين جميع وتابعهم بعض الظاهرية ومنهم ابن حزم وهم محجوجون جميعاً بالإجماع السابق وممن حكى الإجماع في ذلك: الشافعى وأبو عبيد وأبو ثور وابن جرير وابن المنذر ومحمد بن نصر المروزى وابن عبد البر فى التمهيد والاستذكار وابن رشد الفقيه في المقدمات وأبو الوليد الباجي في المنتقى وهؤلاء في سعة العلم بالآثار بحيث لو عطس أحدهم لتناثر من معطسه عشرات من أمثال الشوكاني ومحمد بن إسماعيل الأمير والقنوجي. وعن محمد بن نصر وحده يقول ابن حزم: فلو قال قائل ليس لرسول الله
حديث ولا لأصحابه إلا وهو عند محمد بن نصر لما بعد عن الصدق اهـ. وهؤلاء العلماء أمناء في نقل الإجماع، وفى صحيح البخارى فتوى ابن عمر بالإيقاع. قال نافع: طلق رجل امرأته البتة إن خرجت. فقال ابن عمر: إن خرجت فقد بانت منه، وإن لم تخرج فليس بشيء، وظاهر هذه الفتوى في هذه المسألة، فمن يشك في علم ابن عمر وتحريه في فتاويه؟ ولا يعرف أحد من الصحابة خالف ابن عمر في هذه الفتوى ولا أنكرها عليه.

وقد قضى على كرم الله وجهه في يمين بالطلاق بما يقتضى الإيقاع فإنهم رفعوا الحالف إليه ليفرقوا بينه وبين الزوحة بحنثه فى اليمين فاعتبر القضية فرأى فيها ما يقتضى الإكراه حيث قال (اضطهد تموه» فرد الزوجة عليه لأجل الإكراه وهو ظاهر في أنه يرى الايقاع لولا الاكراه ومن مثل أبي الحسن في القضاء؟ وتكلف ابن حزم إخراج هذا القضاء عن صوابه وسعى في إخراج القضية عن ظاهرها عن هوى كما إن قوله في قضاء شريح من هذا القبيل
(1)
(?) وقول الراوي (لم يره حدثا) دليل ظاهر على أنه لو عد ما عمله الحالف حدثاً لأوقع عليه الطلاق، وجب تعليقه.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 70