اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

بأس باعادة الكلام بمناسبة أشخاص يشير إلى خلافهم في المسألة ليتم الإجهاز عليه وقد روينا الافتاء بوقوع ما أوقع من الطلاق في الحيض والطهر بدون أي فرق بين الواحدة والاثنتين والثلاث في وقوعها فيهما إلا من جهة الأئم عن عمر في سنن سعيد بن منصور، وعثمان بن عفان في محلى بن حزم، وعلى، وابن مسعود في سنن البيهقى، وابن عباس وأبى هريرة، وابن الزبير، وعائشة، وابن عمر في موطأ مالك وغيره، ومغيرة بن شعبة، والحسن بن على في سنن البيهقى وعمران بن حصين فى منتقى الباجي وفتح ابن الهمام، وأنس في آثار الطحاوى وغيرهم بدون أن تصح مخالفة أحد من الصحابة لهم، قال الخطابي القول بعدم وقوع الطلاق البدعى قول الخوارج والروافض وقال ابن عبد البر لا يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال.
وقال ابن حجر فى آخر كلامه على الطلاق الثلاث في فتح البارى فالمخالف بعد هذا الإجماع نابذ له والجمهور على عدم اعتبار من أحدث الاختلاف بعد الاتفاق) فوصل إلى نتيجة أن وقوع الثلاث مجموعة على المدخول بها مسألة إجماعية كتحريم المتعة على حد سواء وكلامه هذا يدل على أنه لا يرى أن هناك خلافا يعتد به وإلا لما أمكنه أن يدعى الإجماع في المسألة عند ما يختتم تحقيقه فاعتراضه فيما سبق على قول ابن التين (لا خلاف فى الوقوع وإنما الخلاف في الأئم) بأن الخلاف في الوقوع نقله ابن مغيث فى الوثائق عن على وابن مسعود وعبد الرحمن ابن عوف والزبير وعزاه لمحمد بن وضاح ... ونقله ابن المنذر عن أصحاب ابن عباس كعطاء وطاوس وعمر وبن دينار اهـ، إنماهو اعتراض صورى وكيف لا وهو يعلم جيداً أنه لن يثبت عن هؤلاء الأربعة من الصحابة ولا عن هؤلاء الثلاثة من أصحاب ابن عباس شيء ينافي ما عليه الجمهور من وقوع الثلاث مجموعة على المدخول بها ولولا رغبته الشديدة في جمع كل ما قيل، في كتابه لما أباح لنفسه أن ينقل مثل هذه النقول الزائفة وإذا لم يربأ العالم بنفسه عن أن ينقل عن مثل ابن مغيث كل غث وسمين بدون خطام ولا زمام يسود وجه نفسه قبل أن يسود على أهل العلم بكثرة الاطلاع بل يعرض نفسه لأن يعد حاطب ليل، وقد سبق الأبي ابن حجر في نقل ذلك عن ابن مغيث فى شرح مسلم لكن بواسطة طرر ابن عات وطرر ابن عات مما عرف بالضعف عند المالكية فيكون هذا بمنزلة النص منه على توهين تلك الروايات. وقد نقل قبل الأبى وابن حجر ابن فرح في جامع أحكام القرآن الجارى طبعه - عن وثائق ابن مغيث مباشرة ما يتعلق بهذا البحث في نحو صفحة ومنه كان ابن القيم وأذنابه تناقلوا تلك الروايات الكاذبة وجامع أحكام القرآن هذا يمتاز بالإكثار من النقل النصوص كتب ليست بمتناول الأيدى اليوم وأما الدقة في التفكير والإجادة في البحث والتصرف
المجلد
العرض
66%
تسللي / 70