اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

وقد استقصى فيه ذكر شواذه فيجب الاطلاع عليها ليعلم من هو هذا الرجل ومقدار الصلاح العلائى فى الحديث والفقه وسائر العلوم وكمال ثقته وترويه فيما ينقله إلا من لا يعنى برجال السنة
ومع هذا كله إن كان هو لا يزال يعد شيخ الإسلام، فعلى الإسلام السلام وزيع ابن زفيل الزرعى المعروف بابن القيم ظاهر من نونيته وغزوه، وهو يثبت المكان والجهة والثقل الله سبحانه من غير تهيب، ويدافع عن إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش في جنبه تعالى، تعالى عما يأفكون منشد ما ينسب إلى الدار قطني من الأبيات منها:
ولا تجحدوا أنه قاعد ... ولا تنكروا أنه يقعده
في (ج 4 ص (39) من بدائع الفوائد له فإن كان مثله لا يزال قدوة لأهل العلم، فعلى العلم السلام، راجع (السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل) للتقى السبكي.
والشوكاني لم يكتف بأن يفسد مذهب العترة الطاهرة حتى تطاول على مذاهب الأئمة المتبوعين، بل أكفر أتباعهم جميعاً في غير مواربة، وهذا إكفار للأمة جمعاء على طول القرون؛ وقد انتبه إلى غايته بعض علماء اليمن، وهو العلامة ابن حريوة محمد بن صالح الصنعاني، وألف فى الرد عليه (الغطمطم الزخار في اكتساح السيل الجرار أغلظ فى الرد عليه ونسب فيه الشوكاني إلى الجهل البالغ إلى أن قال إنه يهودى مندس بين المسلمين لإفساد دينهم، والشوكاني لما ألف، (البدر الطالع) لم يكتف بذكر نحو سبعة أو ثمانية من أجداده، بل رفع نسب نفسه إلى آدم عليه السلام كأنه يريد به مجاوبة ابن حريوة فى نسبه، ثم لما سنحت له فرصة الفتك بابن حريوة لم يتأخر عن السعى في قطع رقبته، حتى استشهد سنة 1241، وتجد كثيراً من شواذه المخزية التي تابعه فيها القنوجى فى (إبراز الغي) للشيخ عبد الحي اللكنوى، وتذكرة الراشد له، وهو قد أحسن الرد عليها في شواذها المردية، ولم يجهر الشوكاني في نيل الأوطار بكل ماعنده من المخازى، وهذا سبب اغترار بعضهم به، ولا قدوة لمن يتخذ مثله قدوة.
ومحمد بن إسماعيل الأمير، كم له من فتن قبله، تجتلى أحواله من أجوبة القضاة من بني العنسى لأهل حوث المدونة فى كتب التاريخ، وميله إلى الروافض يظهر من طريق كلامه في صلاة التراويح، ولا يكفى فى تكفير ذنوبه كتابه المسمى (إرشاد ذوى الألباب إلى حقيقة أقوال ابن عبد الوهاب) وهو يشرح فيه قصيدته التي مطلعها:
رجعت عن القول الذي قلت فى النجدى ... فقد صح لى عنه خلاف الذي عندى
المجلد
العرض
77%
تسللي / 70