الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
لعالم يكون شمعا يقبل كل صورة فى أيدى العابثين، وينتمى إلى كل طائفة دينيين أو لا دينيين، ولا يغار على دينه ولا على مسلكه فيهم بلاؤه، حيث يفتح صدره لكل ما يوحى إليه خلطاؤه، ويجعل الشرع هيولى مثله، فياويحه ما أضله. وهذه هي بدعة البدع، وأين سائر البدع من هذه.
ومن جهلت نفسه قدره ... رأى غيره منه مالا يرى
ألهمنا الله سبحانه التوبة والانابة.
الاجماع الذي يقول به الفقهاء
أما قول المؤلف (فيس ???: إن الاجماع الذى يدعيه الاصوليون ما هو إلا خيال ... وفى ص ?? ... ولا استفر رأى العلماء على قول مقبول في معنى الاجماع - في نفسه - وكيف يحتج به ومتى؟.)
فكلام لا يصدر ممن يعقل مايقول، وإن دل هذا الكلام منه على شيء فإنما دل على أنه مادرس شيئاً من أصول الفقه، ولو نحو مرآة الأصول أو التحرير على واحد من المبرزين في العلم فضلا عن كتاب البزدوى وشروحه، ولا هو اطلع على بحر البدر الزركشي، ولا شامل الاتقانى، فضلا عن تقويم الدبوسي، وميزان السمرقندى، وفصول أبي بكر الرازي، ولم يطلع أيضا على فصول الباجي، ولا محصول أبي بكر بن العربى؛ بل ولا تنقيح القرافي، ولا رسالة الشافعي؛ وبرهان ابن الجوينى، وقواطع ابن السمعانى، ومستصفى الغزالى، ولا على تمهيد أبي الخطاب، وروضة الموفق ومختصرها للطوفى، ولا عمد القاضي عبد الجبار، ومعتمد أبي الحسين البصرى، بل اكتفى في هذا العلم الخطير بتقليب صفحات كتيب للشوكاني أو القنوجى شيخى التخبطات في المسائل في الدور الأخير، ومثله يحيل على ما ارتاه هو فى الإجماع في تعليقه على أحكام ابن حزم. ولو كان هذا المؤلف الجرىء تذوق شيئا من كتب هذا العلم لعلم أن من يدوس تلك الكتب مم تحت رجله العرجاء ليس له إلا أن يخبط خبط عشواء.
ألم يعلم هذا المتقول أن حجية الإجماع مما اتفق عليه فقهاء الأمة جميعاً وعدوه ثالث الأدلة، حتى إن الظاهرية على بعدهم عن الفقه يعترفون بحجية إجماع الصحابة ولهذا لم يتمكن ابن حزم من إنكار وقوع الثلاث مجموعة، بل تابع الجمهور في ذلك، بل قد أطلق كثير من العلماء، القول بأن مخالف إجماع ا كافر، حتى شرط للمفتى أن لا يفتى بقول يخالف أقوال جماعة العلماء المتقدمين، ولهذا كان لأهل العلم عناية خاصة بمثل مصنف ابن أبي شيبة، وإجماع ابن المنذر ونحوهما من الكتب التى يتبين بها مواطن الاتفاق، والاختلاف في المسائل بين الصحابة والتابعين وتابعيهم رضى الله عنهم.
ومن جهلت نفسه قدره ... رأى غيره منه مالا يرى
ألهمنا الله سبحانه التوبة والانابة.
الاجماع الذي يقول به الفقهاء
أما قول المؤلف (فيس ???: إن الاجماع الذى يدعيه الاصوليون ما هو إلا خيال ... وفى ص ?? ... ولا استفر رأى العلماء على قول مقبول في معنى الاجماع - في نفسه - وكيف يحتج به ومتى؟.)
فكلام لا يصدر ممن يعقل مايقول، وإن دل هذا الكلام منه على شيء فإنما دل على أنه مادرس شيئاً من أصول الفقه، ولو نحو مرآة الأصول أو التحرير على واحد من المبرزين في العلم فضلا عن كتاب البزدوى وشروحه، ولا هو اطلع على بحر البدر الزركشي، ولا شامل الاتقانى، فضلا عن تقويم الدبوسي، وميزان السمرقندى، وفصول أبي بكر الرازي، ولم يطلع أيضا على فصول الباجي، ولا محصول أبي بكر بن العربى؛ بل ولا تنقيح القرافي، ولا رسالة الشافعي؛ وبرهان ابن الجوينى، وقواطع ابن السمعانى، ومستصفى الغزالى، ولا على تمهيد أبي الخطاب، وروضة الموفق ومختصرها للطوفى، ولا عمد القاضي عبد الجبار، ومعتمد أبي الحسين البصرى، بل اكتفى في هذا العلم الخطير بتقليب صفحات كتيب للشوكاني أو القنوجى شيخى التخبطات في المسائل في الدور الأخير، ومثله يحيل على ما ارتاه هو فى الإجماع في تعليقه على أحكام ابن حزم. ولو كان هذا المؤلف الجرىء تذوق شيئا من كتب هذا العلم لعلم أن من يدوس تلك الكتب مم تحت رجله العرجاء ليس له إلا أن يخبط خبط عشواء.
ألم يعلم هذا المتقول أن حجية الإجماع مما اتفق عليه فقهاء الأمة جميعاً وعدوه ثالث الأدلة، حتى إن الظاهرية على بعدهم عن الفقه يعترفون بحجية إجماع الصحابة ولهذا لم يتمكن ابن حزم من إنكار وقوع الثلاث مجموعة، بل تابع الجمهور في ذلك، بل قد أطلق كثير من العلماء، القول بأن مخالف إجماع ا كافر، حتى شرط للمفتى أن لا يفتى بقول يخالف أقوال جماعة العلماء المتقدمين، ولهذا كان لأهل العلم عناية خاصة بمثل مصنف ابن أبي شيبة، وإجماع ابن المنذر ونحوهما من الكتب التى يتبين بها مواطن الاتفاق، والاختلاف في المسائل بين الصحابة والتابعين وتابعيهم رضى الله عنهم.