اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاشفاق على أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الاشفاق على أحكام الطلاق هداية

وقد دل الدليل على أن هذه الأمة محفوظة من الخطأ وأنهم عدول شهداء على الناس. قال الشاعر:
هم وسط يرضى الأنام بقولهم ... إذا طرقت إحدى الليالي بمعضل
وأنهم خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأن. تابعهم تابع سبيل من أناب، ومن خالفهم سلك غير سبيل المؤمنين، وناهض علماء الدين.
ولا أدرى من أين أتت هذه الفوضى في التفكير، ومن أين تسربت هذه السموم الفاتكة إلى أذهان بعض المتفقهين في هذا العصر؟
كنت اجتمعت بمنزل العلامة شيخ الفقهاء في عصره الشيخ محمد بخيت المطيعي المتوفى بعد العصر من يوم الجمعة ?? رجب سنة 1354 عن 83 سنة رحمه الله قبل وفاته بمدة يسيرة، بواحد من العلماء فأخذنا نتحدث والأستاذ الكبير لم ينزل بعد إلى أن أنجر الكلام معه إلى الطلاق الثلاث بلفظ واحد، فأخذت أسرد ما صح عن الصحابة في ذلك مع بيان أنه لم يثبت عن أحد منهم مخالفة لا صح عنهم فأورد هذا العالم على حديث طاوس فشرعت أذكر علله المعروفة، فقال هذا تمسك في المسألة بالإجماع وفى الإجماع كلام من جهة حجيته، وإمكانه، ووقوعه وإمكان العلم به، وإمكان نقله، فقلت يوجد من يقول هذا حرفا بحرف، ولكن أود أن أعرف رأى محدثى فى الإجماع حتى أتمكن من الكلام معه، في جمج وتغير وقال أمامنا كتاب الله وهو يغنينا عما سواه، فأخذ يتلو قوله تعالى: (الطلاق مرتان) قلت سبحان الله كيف تحاول الاستدلال بهذه الآية على دعواك، وبها يستدل البخارى على صحة الجمع بين الثلاث، حيث يعتبر لفظ (مرتان) بمعنى (اثنتين) كما في قوله تعالى (نوتها أجرها مرتين) وكذا ابن حزم وكثير من شراح البخارى كالكرماني ونحوه ممن لهم اتساع في العربية، فإذا صح الجمع بين الاثنتين صح الجمع بين الثلاث حيث لا فارق بينهما، وأنت تتخذها دليلا على ضد ما اتخذوه حجة عليه فياترى هل يقل هؤلاء فى الذوق العربي من صاحبي فتغير وقال هذه الآية تفيد أن كل طلاق معتبر في الشرع هو مايكون إيقاعه مرة بعد أخرى، فقلت لعلك حملت اللام على الاستغراق وقدرت ماشئت لتتمكن من حصر الطلاق المعتبر، في ذلك كما فعل الشوكاني لكن ما قولك فى طلقة واحدة ليس بعدها طلقة؟ أما تعتبر في الشرع طلقة ينحل بها عقد النكاح إذا انقضت العدة فأين الحصر مع هذا، فاضطرب فقلت إذا فرضنا حمل) مرتان (على المعنى الثاني فالآية إنما تدل على إيقاع الطلاق مرة بعد أخرى من
المجلد
العرض
81%
تسللي / 70