الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
غير أن يكون هناك مايدل على التقييد بالأطهار فيقع الثلاث بمجرد التكرار سواء كان الايقاع في طهر أو حيض وهذا ليس بمقصود لكم ولا مرضي عندكم، وإذا أخذت تستدل بآثار الصحابة عاد البحث إلى أوله من غير أن تستغنى عما سوى الكتاب.
وفى أثناء هذا الكلام حضر الأستاذ الكبير، فقطعنا الكلام عند هذا الحد مخافة أن يشارك البحث فيتعب، لأنه قلما يرضى ألا يشارك أمثال هذا البحث إذا استمرت وهو حاضر.
ثم طال تفكيرى فى هذا التجرؤ على مخالفة الجماعة مع تخبط ملموس في المسائل ممن يدعون الانتماء إلى الفقه، فعلمت أن علة العلل، أن أمثال هؤلاء المتفقهين كانوا يحاولون تكوين أنفسهم بأنفسهم، يحضرون فى أى درس شاءوا ويهجرون أى كتاب أرادوا - قبل النظام في الأزهر - وأنهم ينخرم عليهم المقرر في العلوم - بعد النظام - فيحصل بقدر هذا وذاك خرم في تفكيرهم وتعقلهم، فلا عجب إذا حدثت فى تفكير هؤلاء، فوضى واضطراب واختلال عند أول صدمة تصدمهم من مطالعة كتب يصدرها الناشرون لدعاية خاصة غير مكشوفة بادى، بدء، فيكون هؤلاء أول ضحية لتلك الدعايات الصادرة لتفريق كلمة المسلمين باسم العلم، حيث لا يوجد عندهم وازع يزعهم عن التورط فيما ليس لهم به علم، ولا عدة تحميهم من مسايرة الجهل، بل يعدون أنفسهم علماء بمجرد أن حذقوا لغة أمهاتهم بدون أن يتم تكوينهم العلمى تحت حراسة نظام دقيق أن الواجب على من يعد نفسه من صنف العلماء أن تربأ بنفسه في التفقيه، مع أن يظهر بمظهر الهمج الرعاع أتباع كل ناعق، كما يقول على كرم الله وجهه، فعار على من يدعى العلم أن يكون بهذه الحالة المنكرة.
فمن يجترى، على أن يقول هذا في إجماع الأصوليين، يحتاج قبل كل شيء إلى التفقه، بأن يدرس بعض كتب الأصول والفروع على بعض المبرزين، قبل أن يخوض في مثل هذه الابحاث، حتى يتمكن من فهم ما في فصول أبي بكر الرازي ونحوه من دقائق هذا العلم، ويتكلم إذا تكلم عن فهم.
تراه يثني على كلام ابن رشد الفيلسوف فى الاجماع لكنه لا يوافقه على قوله (بخلاف ما عرض فى العمليات فإن الناس كلهم يرون إفشاءها لجميع الناس على السواء ويكفى فى حصول الاجماع فيها أن تنتشر المسألة فلا ينقل إلينا فيها خلاف فإن هذا كاف في حصول الاجماع فى العمليات بخلاف الأمر في العالميات) بل ينبذه نبذاً من غير أن يذكر أى دليل على دحض هذا الكلام المتين؛ وابن رشد الحفيد وإن لم يكن من العلم بالأثار بحيث يتحاكم إليه في مسائل الفقه وأدلتها كما فعل مؤلف الرسالة فى (ص
وفى أثناء هذا الكلام حضر الأستاذ الكبير، فقطعنا الكلام عند هذا الحد مخافة أن يشارك البحث فيتعب، لأنه قلما يرضى ألا يشارك أمثال هذا البحث إذا استمرت وهو حاضر.
ثم طال تفكيرى فى هذا التجرؤ على مخالفة الجماعة مع تخبط ملموس في المسائل ممن يدعون الانتماء إلى الفقه، فعلمت أن علة العلل، أن أمثال هؤلاء المتفقهين كانوا يحاولون تكوين أنفسهم بأنفسهم، يحضرون فى أى درس شاءوا ويهجرون أى كتاب أرادوا - قبل النظام في الأزهر - وأنهم ينخرم عليهم المقرر في العلوم - بعد النظام - فيحصل بقدر هذا وذاك خرم في تفكيرهم وتعقلهم، فلا عجب إذا حدثت فى تفكير هؤلاء، فوضى واضطراب واختلال عند أول صدمة تصدمهم من مطالعة كتب يصدرها الناشرون لدعاية خاصة غير مكشوفة بادى، بدء، فيكون هؤلاء أول ضحية لتلك الدعايات الصادرة لتفريق كلمة المسلمين باسم العلم، حيث لا يوجد عندهم وازع يزعهم عن التورط فيما ليس لهم به علم، ولا عدة تحميهم من مسايرة الجهل، بل يعدون أنفسهم علماء بمجرد أن حذقوا لغة أمهاتهم بدون أن يتم تكوينهم العلمى تحت حراسة نظام دقيق أن الواجب على من يعد نفسه من صنف العلماء أن تربأ بنفسه في التفقيه، مع أن يظهر بمظهر الهمج الرعاع أتباع كل ناعق، كما يقول على كرم الله وجهه، فعار على من يدعى العلم أن يكون بهذه الحالة المنكرة.
فمن يجترى، على أن يقول هذا في إجماع الأصوليين، يحتاج قبل كل شيء إلى التفقه، بأن يدرس بعض كتب الأصول والفروع على بعض المبرزين، قبل أن يخوض في مثل هذه الابحاث، حتى يتمكن من فهم ما في فصول أبي بكر الرازي ونحوه من دقائق هذا العلم، ويتكلم إذا تكلم عن فهم.
تراه يثني على كلام ابن رشد الفيلسوف فى الاجماع لكنه لا يوافقه على قوله (بخلاف ما عرض فى العمليات فإن الناس كلهم يرون إفشاءها لجميع الناس على السواء ويكفى فى حصول الاجماع فيها أن تنتشر المسألة فلا ينقل إلينا فيها خلاف فإن هذا كاف في حصول الاجماع فى العمليات بخلاف الأمر في العالميات) بل ينبذه نبذاً من غير أن يذكر أى دليل على دحض هذا الكلام المتين؛ وابن رشد الحفيد وإن لم يكن من العلم بالأثار بحيث يتحاكم إليه في مسائل الفقه وأدلتها كما فعل مؤلف الرسالة فى (ص