الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
584 حتى إنه كثيرا ما يغلط في «بداية المجتهد في عز والمسائل إلى إمامه فضلاً عن سائر الأئمة لكن كلامه في الاجماع قوى جداً موافق لتحقيق أهل الشأن.
وأما قول محمد بن إبراهيم الوزير اليماني فبعيد عما يفقه الفقهاء وهو لين الملمس في كتبه بالنسبة إلى أمثال المقبلى ومحمد بن اسمعيل الأمير والشوكاني من أذياله الهدامين لكن مع هذا اللين تحمل كتبه سماً ناقعاً وهو أول من شوش فقه العترة ببلاد اليمن وكلامه يرمى إلى إسقاط الاجماع من الحجية وإن لم يصرح تصريح الشوكاني في جزء الطلاق الثلاث حيث قال (إن الحق عدم حجية الاجماع بل عدم وقوعه بل عدم إمكانه بل عدم إمكان العلم به وعدم إمكان نقله) فمن لا يعترف بعدد محدود فى نكاح النساء على خلاف الكتاب والسنة كما فعله في كتابه «وبل الغمام» على خلاف مافى نيل الاوطار وفنده عبد الحي في «تذكرة الراشد» فى «ص 479» كما يجب - يقول ما يشاء في إجماع المسلمين، ومن تابعه ونبذ الأئمة المتبوعين وعلومهم وراء ظهره فهو أسوء منه حالا وأضل سبيلاً.
ولا يمنعنى هذا المظهر من هؤلاء من أن أشير إلى بعض فوائد تتعلق بالاجماع فلعل ذلك تدعو القراء إلى الاستزادة من ينابيعها الصافية
فاذا ذكر أهل العلم الاجماع فانما يريدون به إجماع من بلغ رتبة الاجتهاد من بين العلماء باعترافهم مع ورع يحجزه عن محارم الله ليمكن بقاؤه بين الشهداء على الناس فمن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد باعتراف العلماء فهو خارج من أن يعتد بكلامه فى الاجماع ولو كان من الصالحين الورعين، وكذلك من ثبت فسقه أو خروجه على معتقد أهل السنة لا يتصور أن يعتد بكلامه في الاجماع لسقوطه من مرتبة الشهداء على الناس، على أن المبتدع كالخوارج وغيرهم لا يعتدون بروايات ثقات أهل السنة في جميع ا الطبقات فكيف يتصور أن يوجد فيهم من العلم بالآثار ما يؤهلهم لدرجة الاجتهاد.
ثم أقل ما يجب على المجتهد المستجمع لشروط الاجتهاد باعتراف العلماء، أن يدلى بحجته ويصارح الجمهور بما يراه حقا تعليما وتدوينا إذا رأى أهل العلم على خطأ في مسألة من المسائل حسب مايراه هو، لا أن ينقبع في داره أو ينزوى في رأس جبل بعيد عن أمصار المسلمين ساكتاً عن إبانة الحق، والساكت عن الحق شيطان أخرس. ناكنا عهد الله وميثاقه ومن نكث فإنما ينكث على فسه فبمجرد ذلك يلتحق بالفاسقين الساقطين عن مرتبة قبول الشهادة فضلا عن مرتبة الاجتهاد.
ومن المحال فى جارى العادة بين هذه الأمة نظراً إلى نشاط علماء المسلمين ومن في جميع الطبقات
وأما قول محمد بن إبراهيم الوزير اليماني فبعيد عما يفقه الفقهاء وهو لين الملمس في كتبه بالنسبة إلى أمثال المقبلى ومحمد بن اسمعيل الأمير والشوكاني من أذياله الهدامين لكن مع هذا اللين تحمل كتبه سماً ناقعاً وهو أول من شوش فقه العترة ببلاد اليمن وكلامه يرمى إلى إسقاط الاجماع من الحجية وإن لم يصرح تصريح الشوكاني في جزء الطلاق الثلاث حيث قال (إن الحق عدم حجية الاجماع بل عدم وقوعه بل عدم إمكانه بل عدم إمكان العلم به وعدم إمكان نقله) فمن لا يعترف بعدد محدود فى نكاح النساء على خلاف الكتاب والسنة كما فعله في كتابه «وبل الغمام» على خلاف مافى نيل الاوطار وفنده عبد الحي في «تذكرة الراشد» فى «ص 479» كما يجب - يقول ما يشاء في إجماع المسلمين، ومن تابعه ونبذ الأئمة المتبوعين وعلومهم وراء ظهره فهو أسوء منه حالا وأضل سبيلاً.
ولا يمنعنى هذا المظهر من هؤلاء من أن أشير إلى بعض فوائد تتعلق بالاجماع فلعل ذلك تدعو القراء إلى الاستزادة من ينابيعها الصافية
فاذا ذكر أهل العلم الاجماع فانما يريدون به إجماع من بلغ رتبة الاجتهاد من بين العلماء باعترافهم مع ورع يحجزه عن محارم الله ليمكن بقاؤه بين الشهداء على الناس فمن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد باعتراف العلماء فهو خارج من أن يعتد بكلامه فى الاجماع ولو كان من الصالحين الورعين، وكذلك من ثبت فسقه أو خروجه على معتقد أهل السنة لا يتصور أن يعتد بكلامه في الاجماع لسقوطه من مرتبة الشهداء على الناس، على أن المبتدع كالخوارج وغيرهم لا يعتدون بروايات ثقات أهل السنة في جميع ا الطبقات فكيف يتصور أن يوجد فيهم من العلم بالآثار ما يؤهلهم لدرجة الاجتهاد.
ثم أقل ما يجب على المجتهد المستجمع لشروط الاجتهاد باعتراف العلماء، أن يدلى بحجته ويصارح الجمهور بما يراه حقا تعليما وتدوينا إذا رأى أهل العلم على خطأ في مسألة من المسائل حسب مايراه هو، لا أن ينقبع في داره أو ينزوى في رأس جبل بعيد عن أمصار المسلمين ساكتاً عن إبانة الحق، والساكت عن الحق شيطان أخرس. ناكنا عهد الله وميثاقه ومن نكث فإنما ينكث على فسه فبمجرد ذلك يلتحق بالفاسقين الساقطين عن مرتبة قبول الشهادة فضلا عن مرتبة الاجتهاد.
ومن المحال فى جارى العادة بين هذه الأمة نظراً إلى نشاط علماء المسلمين ومن في جميع الطبقات