الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
لتدوين أحوال من له شأن في العلم، وتسابقهم في كتابة العلوم وتسجيلها وإفشاء ما يلزم الجمهور علمه في أمر دينهم ودنياهم امتثالا منهم لأمر الشاهد للغائب ووفاء بميثاق تبيين الحق، ألا تكون جماعة العلماء في كل عصر يعلمون من هم مجتهدو ذلك العصر الحائزون لتلك المرتبة العالية، القائمون بواجبهم.
فاذا ذاع رأى راه جمهرة الفقهاء فى أى قرن من القرون من غير أن يعلم أهل الشأن، مخالفة أحد من الفقهاء لهذا الرأى فالعاقل لايشك في أن هذا الرأى مجمع عليه. وهو الذى يعول عليه المحققون من أئمة الأصول. وهذا مما لا يمكن أن تجرى حوله الثرثرة بأن فى الاجماع كلاما من جهة حجيته، وإمكانه، ووقوعه وإمكان العلم به، وإمكان نقله كما لا يخفى
وليس معنى الإجماع أن يدون فى كل مسألة مجلدات تحتوى على أسماء مائة ألف صحابي، مات عنهم النبي ع الا الله بالرواية عن كل واحد منهم فيها، بل يكفى في الإجماع على حكم صحة الرواية فيه عن جمع من المجتهدين من الصحابة، وهم نحو عشرين صحابيا فقط في التحقيق، بدون أن تصح مخالفة أحد منهم لذلك الحكم، بل قد لا تضر مخالفة واحد أو إثنين منهم في مواضع فصلها أئمة هذا الشأن في محله. وهكذا في عهد التابعين وتابعيهم ..
ومن أحسن من أوضح هذا البحث بحيث لا يدع وجه شك لمتشكك ذلك الامام الكبير أبو بكر الرازي الجصاص فى كتابه - (الفصول في الأصول) وخص فيه لبحث الاجماع محو عشرين ورقة من القطع الكبير وهو كتاب لا يستغنى عنه من يرغب فى العلم للعلم، وكذا العلامة الاتقاني في الشامل شرح أصول البزدوى وهو في نحو عشرة مجلدات يذكر فيه نصوص الأقدمين بحر وفهائم يناقشهم فيما تجب المناقشة فيه مناقشة من له غوص، فنحو ستة مجلدات من أواخر هذا الكتاب موجود بدار الكتب المصرية، والمجلدات الأوائل منه في مكتبة جار الله ولى الدين باسطنبول، ولا أعلم في الأصول مايقار به فى البسط مع الافادة، والبحر المحيط للبدر الزركشى على تأخره يكاد يكون مجموعة نقول فقط بالنظر إلى الشامل
ومن الاجماع مايشترك فيه العامة مع الخاصة لعموم بلواهم كاجماعهم على أن الفجر ركعتان والظاهر أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات، وم ه ماينفرديه الخاصة وهم المجتهدون كاجماعهم على الحق الواجب في الزروع والثمار، وتحريم الجمع بين العمة وبنت الأخ فلا تنزل مرتبة هذا الاجماع عن
فاذا ذاع رأى راه جمهرة الفقهاء فى أى قرن من القرون من غير أن يعلم أهل الشأن، مخالفة أحد من الفقهاء لهذا الرأى فالعاقل لايشك في أن هذا الرأى مجمع عليه. وهو الذى يعول عليه المحققون من أئمة الأصول. وهذا مما لا يمكن أن تجرى حوله الثرثرة بأن فى الاجماع كلاما من جهة حجيته، وإمكانه، ووقوعه وإمكان العلم به، وإمكان نقله كما لا يخفى
وليس معنى الإجماع أن يدون فى كل مسألة مجلدات تحتوى على أسماء مائة ألف صحابي، مات عنهم النبي ع الا الله بالرواية عن كل واحد منهم فيها، بل يكفى في الإجماع على حكم صحة الرواية فيه عن جمع من المجتهدين من الصحابة، وهم نحو عشرين صحابيا فقط في التحقيق، بدون أن تصح مخالفة أحد منهم لذلك الحكم، بل قد لا تضر مخالفة واحد أو إثنين منهم في مواضع فصلها أئمة هذا الشأن في محله. وهكذا في عهد التابعين وتابعيهم ..
ومن أحسن من أوضح هذا البحث بحيث لا يدع وجه شك لمتشكك ذلك الامام الكبير أبو بكر الرازي الجصاص فى كتابه - (الفصول في الأصول) وخص فيه لبحث الاجماع محو عشرين ورقة من القطع الكبير وهو كتاب لا يستغنى عنه من يرغب فى العلم للعلم، وكذا العلامة الاتقاني في الشامل شرح أصول البزدوى وهو في نحو عشرة مجلدات يذكر فيه نصوص الأقدمين بحر وفهائم يناقشهم فيما تجب المناقشة فيه مناقشة من له غوص، فنحو ستة مجلدات من أواخر هذا الكتاب موجود بدار الكتب المصرية، والمجلدات الأوائل منه في مكتبة جار الله ولى الدين باسطنبول، ولا أعلم في الأصول مايقار به فى البسط مع الافادة، والبحر المحيط للبدر الزركشى على تأخره يكاد يكون مجموعة نقول فقط بالنظر إلى الشامل
ومن الاجماع مايشترك فيه العامة مع الخاصة لعموم بلواهم كاجماعهم على أن الفجر ركعتان والظاهر أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات، وم ه ماينفرديه الخاصة وهم المجتهدون كاجماعهم على الحق الواجب في الزروع والثمار، وتحريم الجمع بين العمة وبنت الأخ فلا تنزل مرتبة هذا الاجماع عن