الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
ذاك لأن المجتهدين لا يزدادون حجة إلى حججهم بانضمام العوام اليهم فمن ادعى أن من الاجماع ماهو قطعى يستغنى عنه بالكتاب المتواتر والسنة المتواترة، وما دونه يتسكع في "ظن فقد حاول رد حجية الاجماع واتبع غير سبيل المؤمنين، وشرح ذلك في الكتب المبسوطة ولا يتحمل هذا الموضع للافاضة فيه. وماذا على الاجماع من كون بعض أنواعه ظنيا؟ وجحد ماهو يقينى منه كفر، وانكار ماجرى مجرى الخبر المشهور منه ضلال وابتداع، وجاحد مادون ذلك كجاحد ماصح من أخبار الآحاد على حد سواء.
والدليل الظنى مما يحتج به في الأحكام العملية عند جمهور الفقهاء لأدلة قامت على ذلك، وان أدى قول بعض الأئمة بتجويز الزيادة على الكتاب بخبر الآحاد بطائفة الظاهرية الى القول بأن خبر الآحاد يفيد العلم مطلقا وبأنه لا حجة في الظن أصلاً، كما أن قوله فى الإجماع السكوتى بأن الساكت لا ينسب اليه قول - مع أن الشرع ينسب إليه القول في كثير من المواضع كالبكر، والمأموم، والسكوت، في معرض البيان ونحوها - أدى بهم إلى التوسع في نفي الاحتجاج بالإجماع، وكذلك قوله في قول الصحابى والحديث المرسل شجعهم على الاعراض عن أقوال الصحابة - فى غير الإجماع - وعن الأحاديث المرسلة بالمرة ففاتهم شطر الشرع. ثم ما أورده على الاستحسان جرأهم أيضاً على الإعراض من القياس باعتبار أن ما أورده على الاستحسان إن كان وارداً عليه فهو وارد على القياس أيضاً على حد سواء كما قال ابن جابر أحد قدماء الشافعية حينما سئل عن سبب انتقاله إلى مذهب الظاهرية. ولكن أين ملمح الإمام الشافعي رضي الله عنه من مزاعم هؤلاء.
ولما شاهد نبهاء الشافعية اتخاذ هؤلاء مذهب الشافعية قنطرة إلى ضلالهم ساءهم ذلك جداً، وصار وا من أشد العلماء رد عليهم. (و ينكشف كثير من الحقائق بالمقارنة بين أصول المذاهب. وأما المقارنة بين الفروع فقط فقليلة الجدوى في التفقه والتفقيه، لأن كلا منها مطرد التفريع على أصوله، ووزن هذا بمعيار ذاك إخسار في الميزان).
وزد على ذلك تشكيك إبراهيم بن سيار النظام في الإجماع والقياس فإنه أول من قام بنفيهما، وسرعان ما تابعه حشوية الرواة، والداودية، والحزمية، وطوائف من الشيعة والخوارج فى نفى الاحتجاج بها، فهؤلاء وأذنابهم من نفاة الإجماع والقياس، إنما تراهم يرددون مدى القرون في نفيهما كلام النظام فحسب المدون في كتب الأقدمين.
وياليتهم حينما حاولوا أن يتابعوا أحد المعتزلة تابعوا من لا يتهم منهم في دينه لكن الطير على
والدليل الظنى مما يحتج به في الأحكام العملية عند جمهور الفقهاء لأدلة قامت على ذلك، وان أدى قول بعض الأئمة بتجويز الزيادة على الكتاب بخبر الآحاد بطائفة الظاهرية الى القول بأن خبر الآحاد يفيد العلم مطلقا وبأنه لا حجة في الظن أصلاً، كما أن قوله فى الإجماع السكوتى بأن الساكت لا ينسب اليه قول - مع أن الشرع ينسب إليه القول في كثير من المواضع كالبكر، والمأموم، والسكوت، في معرض البيان ونحوها - أدى بهم إلى التوسع في نفي الاحتجاج بالإجماع، وكذلك قوله في قول الصحابى والحديث المرسل شجعهم على الاعراض عن أقوال الصحابة - فى غير الإجماع - وعن الأحاديث المرسلة بالمرة ففاتهم شطر الشرع. ثم ما أورده على الاستحسان جرأهم أيضاً على الإعراض من القياس باعتبار أن ما أورده على الاستحسان إن كان وارداً عليه فهو وارد على القياس أيضاً على حد سواء كما قال ابن جابر أحد قدماء الشافعية حينما سئل عن سبب انتقاله إلى مذهب الظاهرية. ولكن أين ملمح الإمام الشافعي رضي الله عنه من مزاعم هؤلاء.
ولما شاهد نبهاء الشافعية اتخاذ هؤلاء مذهب الشافعية قنطرة إلى ضلالهم ساءهم ذلك جداً، وصار وا من أشد العلماء رد عليهم. (و ينكشف كثير من الحقائق بالمقارنة بين أصول المذاهب. وأما المقارنة بين الفروع فقط فقليلة الجدوى في التفقه والتفقيه، لأن كلا منها مطرد التفريع على أصوله، ووزن هذا بمعيار ذاك إخسار في الميزان).
وزد على ذلك تشكيك إبراهيم بن سيار النظام في الإجماع والقياس فإنه أول من قام بنفيهما، وسرعان ما تابعه حشوية الرواة، والداودية، والحزمية، وطوائف من الشيعة والخوارج فى نفى الاحتجاج بها، فهؤلاء وأذنابهم من نفاة الإجماع والقياس، إنما تراهم يرددون مدى القرون في نفيهما كلام النظام فحسب المدون في كتب الأقدمين.
وياليتهم حينما حاولوا أن يتابعوا أحد المعتزلة تابعوا من لا يتهم منهم في دينه لكن الطير على