الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
عنه الجماعة، ووثقه ابن معين، ويعقوب بن شيبة وأخرجه البيهقى بطريق شعيب عن عطاء الخراساني، ولم يعله إلا بالخراساني، وهو من رجال مسلم والأربعة، وما يرمى به من الوهم فى بعض حديثه يزول بوجود متابع له، وقد تابعه شعيب في رواية الطبراني. ويروى هذا الحديث أيضاً أبو بكر الرازي عن ابن قانع عن محمد بن شاذان عن معلى، وسماع أبى بكر من ابن قانع قبل اختلاطه قطعاً، وشعيب يرويه مرة عن عطاء الخراساني عن الحسن، وأخرى عن الحسن مباشرة، وهو ممن لقيهما جميعاً. وروى عنهما سماعا، والظاهر أنه بعد أن سمعه من عطاء سمعه من الحسن، فروى مرة عن عطاء وأخرى عن الحسن كما يقع مثل ذلك لكثير من الرواة على ما يذكر فى جامع التحصيل لأحكام المراسيل للحافظ أبي سعيد العلائي. وأما محاولة الشوكاني لتضعيف شعيب بن رزيق فبتقليد منه لابن حزم، وهو هجام جاهل بالرجال كما يظهر (من القدح المعلى، فى الكلام على بعض أحاديث المحلى) للحافظ قطب الدين الحلبى، وشعيب قد وثقه الدار قطنى وابن حبان، وأما رزيق الدمشقي كما وقع فى بعض روايات الحديث فمن رجال مسلم. وأما على بن سعيد الرازي فقد عظمه جماعة منهم الذهبي، وصرح الحسن بسماعه من ابن عمر، وقيل لأبي زرعة: الحسن لقى ابن عمر أقال نعم.
والحاصل أن هذا الحديث لن ينزل عن مرتبة الاحتجاج مهما احتوشت حوله شياطين الشذوذ، والأدلة فى هذا الباب كثيرة جداً في الأصول الستة فضلا عن باقى كتب الحديث، فعلم من ذلك أن من خالف السنة يقع طلاقه مع مخالفته للأمر لأن النهى لطارىء لا ينافي المشروعية الأصلية كما فصل في علم الأصول كالصلاة في الأرض المغصوبة والبيع عند النداء لصلاة الجمعة.
أما الطلاق فإنه إزالة ملك النكاح، ورفع تقييد حرية المرأة، وإنما شرع تقييدها ابتداء برضاها لمصالح دينية ودنيوية رأيا ترتبها عليه، فإذا علم الرجل انقلاب تلك المصالح إلى المفاسد فله أن يرفع هذا التقييد حتى تعود المرأة إلى حالتها الأولى، فالطلاق مشروع الأصل بالكتاب والسنة، وإنما أمر الشارع الرجل أن يفرق الطلقات الثلاث التي يملكها على الأطهار التى لا وطء فيها ليكون طلاقه اياها في زمن الرغبة لتتأكد حاجته إلى الفراق وليكون أبعد عن الندم مع ما في الطلاق أثناء الحيض من إطالة مدة العدة على المرأة، وتلك طوارى، لا تخل بأصل المشروعية، فإذا جمع الرجل الطلقات الثلاث فى حيض أو طهر جامع فيه فإنما يوجب إيقاعها مجموعة فى حيض أو طهر جامع فيه الاثم، ولا يمنع الاثم الطارى، ترتب الأثر عليه كالظهار فإنه منكر من القول وزور ولم يمنع ذلك من ترتب أثره عليه، ولسنا في حاجة إلى قياس مع وجود النص على ما قلنا فى الكتاب والسنة وإنما ذكرنا الظهار تنظيراً لا قياساً.
والحاصل أن هذا الحديث لن ينزل عن مرتبة الاحتجاج مهما احتوشت حوله شياطين الشذوذ، والأدلة فى هذا الباب كثيرة جداً في الأصول الستة فضلا عن باقى كتب الحديث، فعلم من ذلك أن من خالف السنة يقع طلاقه مع مخالفته للأمر لأن النهى لطارىء لا ينافي المشروعية الأصلية كما فصل في علم الأصول كالصلاة في الأرض المغصوبة والبيع عند النداء لصلاة الجمعة.
أما الطلاق فإنه إزالة ملك النكاح، ورفع تقييد حرية المرأة، وإنما شرع تقييدها ابتداء برضاها لمصالح دينية ودنيوية رأيا ترتبها عليه، فإذا علم الرجل انقلاب تلك المصالح إلى المفاسد فله أن يرفع هذا التقييد حتى تعود المرأة إلى حالتها الأولى، فالطلاق مشروع الأصل بالكتاب والسنة، وإنما أمر الشارع الرجل أن يفرق الطلقات الثلاث التي يملكها على الأطهار التى لا وطء فيها ليكون طلاقه اياها في زمن الرغبة لتتأكد حاجته إلى الفراق وليكون أبعد عن الندم مع ما في الطلاق أثناء الحيض من إطالة مدة العدة على المرأة، وتلك طوارى، لا تخل بأصل المشروعية، فإذا جمع الرجل الطلقات الثلاث فى حيض أو طهر جامع فيه فإنما يوجب إيقاعها مجموعة فى حيض أو طهر جامع فيه الاثم، ولا يمنع الاثم الطارى، ترتب الأثر عليه كالظهار فإنه منكر من القول وزور ولم يمنع ذلك من ترتب أثره عليه، ولسنا في حاجة إلى قياس مع وجود النص على ما قلنا فى الكتاب والسنة وإنما ذكرنا الظهار تنظيراً لا قياساً.