اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

إيقاعها مجموعة فى حيض أو طهر جامع فيه الأثم، ولا يمنع الاثم الطارىء ترتب الأثر عليه كالظهار فإنه منكر من القول وزور ولم يمنع ذلك من ترتب أثره عليه، ولسنا فى حاجة إلى قياس مع وجود النص على ما قلنا في الكتاب والسنة وإنما ذكرنا الظهار تنظيراً لا قياساً.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم أخطأت السنة بمعنى الطريقة التي أمر الله سبحانه إجراء الطلاق عليها، لا السنة التي يثاب عليها الفاعل. لأن الطلاق ليس بأمر يثاب عليه المطلق، وكذا المراد في طلاق البدعة ليس بسعنى ما أحدث بعد الصدر الأول على خلاف السنة، بل بمعنى ما خالف الطريقة المذكورة، لأن الطلاق في الحيض وإيقاع الثلاث مجموعة مما وقع في عهد النبى صلى الله عليه وسلم كما نذكر نصوص الأحاديث الدالة على ذلك عند ذكر الحجة على وقوع الثلاث مجموعة، ومن نازع فإنما نازع في الاثم لا فى الوقوع.
وصحة الثلاث مجموعة، وصحة الطلاق في الحيض على حد سواء، وليس عند من يحاول أن ينازع في هذه أو فى تلك دليل ولا شبه دليل، كما يتضح من الأدلة التي نسوقه في البحثين الآتيين.
وإنما ضرب الطحاوى مثلا بالصلاة ليقرب إلى ذهن المتفقهة وجه الفرق بين الدخول في العقد والخروج منه لا لأجل أن يقيس الطلاق على الصلاة، وليس هو في حاجة إلى القياس مع وجود النصوص من الكتاب والسنة فلا معنى لما يقوله مؤلف الرسالة، والاعتراض صحيح والإجابة عنه باطلة فإنها قياس للعقود على العبادات، والعقد تعلق به حق الآخر. على أنه لا مانع من القياس لو أراده الطحاوى لأنه قياس للخروج من النكاح بما لم يؤمر به، على الخروج من الصلاة بما لم يؤمر به، والطلاق حق متمحض للرجل، وإنما حق المرأة فى المهر وما إلى ذلك، ولا فارق مؤثر في صحة القياس إلا عند خياله الذى اصطنعه.
وقوله بعد أن ذكر حديث الحاكم والترمذى فى سبب نزول الطلاق مرتان: «وكلا الإسنادين عندى صحيح» من الدليل على أنه بلغ مرتبة الاجتهاد فى
المجلد
العرض
13%
تسللي / 92