اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

إن الطلاق كان فى الحيض يعيد الرجل الطلاق ويكرره في أوقات إلى أن تعترف بأن الطلاق كان فى الطهر أو يسأم الرجل ويعاشرها معاشرة غير شرعية وهو يعلم أنه طلقها ثلاثا في ثلاثة أطهار وفي ذلك من المفاسد ما لا يخفى على متفقه. ولعل هذا البيان كاف فى دحض تقول المؤلف في هذا البحث.
الطلاق الثلاث بلفظ واحد قال: (فى ص 44) الذى يظنه كلى الناس يفهم من أقوال جمهور من تعرضوا لهذا البحث من العلماء أنهم يريدون بالطلاق الثلاث لفظ طالق ثلاثا وما في معناه ويعتبرون أن الخلاف بين المتقدمين في وقوع الطلاق الثلاث أو عدم وقوعه إنما هو فى هذه الكلمة وما في معناها بل يحملون كل ما ورد فى الأحاديث والأخبار من التعبير عن إيقاع طلقات ثلاث على أنه قول المطلق طالق ثلاثاً وكل هذا خطأ صرف وقلب للأوضاع العربية؛ وعدول عن استعمال صحيح؛ مفهوم إلى استعمال باطل، غير مفهوم ثم تنالوا وأوقعوا بينة ثلاثاً بالنية، وكلمة أنت طالق ثلاثاً (ص 53) محال وإنما هى تلاعب بالألفاظ، بل هي تلاعب بالعقول والأفهام، ولا يعقل أن تكون موضع خلاف بين الأئمة من التابعين فمن بعدهم.
ولم يعرفها الصحابة (ص 55) ولم يمضها أحد منهم على الناس إذ كانوا أهل اللغة المتحققين بها بالفطرة السليمة، وإنما الذى أمضوه هو ما كان بالتكرار، وهذا المعنى قد بدا لى منذ كثر من عشرين سنة وتحققت منه، وأنا أخالف من سبقني من الباحثين جميعاً (ص 52) وأقرر أن قول القائل أنت طالق ثلاثاً ونحوه لا يكون فى دلالة الألفاظ على المعانى لغة وفى بديهة العقل إلا طلقة واحدة؛ وأن قوله ثلاثاً فى الانشاء والايقاع محال عقلا؛ باطل لغة، فصار لغواً من الكلام، لا دلالة له على شيء في تركيب الجملة التي وضع هو فيها، وأقرر أيضا أن الخلاف بين التابعين فمن بعدهم
المجلد
العرض
23%
تسللي / 92