اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

في الطلاق الثلاث ونحوه، إنما هو فى تكرار الطلاق مرة بعد أخرى يعني في لحوق الطلاق للمعتدة، والعقود حقائق معنوية لا وجود لها في الخارج إلا بايجادها بالألفاظ، فأنت طالق تقع به حقيقة معنوية وهي الطلاق؛ والتكلم بلفظ ثلاثاً بعده لغو، كما لا يقال بعت ثلاثاً على قصد إلى إيجاد عقد البيع وإنشائه، وهذا الذى قلنا كله بديهي لا يعارض فيه أحد فكر ودقق تحقق من المعنى وأنصف أ هـ.
أقول هذا هو الذي يقوله في مواضع من رسالته بشأن الطلاق الثلاث، فإذا لم تقبل كل ذلك من غير مطالبة بحجة، فأنت لست بمنصف، فيا للفقه ويا للاسلام!؟ يتكلم فى الدين مثله بهذا التهور، في مثل هذا البلد الطيب قبلة العلم للعالم الاسلامى، ولا تعرك أذنه، يتخيل المؤلف خلافا بين الصحابة والتابعين فى أمر الطلاق الثلاث، ولا خلاف بينهم أصلا إلا في خياله ولا الطلاق بأنت طالق ثلاثا بجهول عندهم، بل يعرفه الصحابة والتابعون وتعرفه العرب، ولم يجهله إلا هذا المتمجهد، وقوله هذا المعنى قد بدا لى منذ أكثر من عشرين سنة يدل على ان التحريف كان يلازمه من عهد طفولته.
ولم يفرق أحد في ذلك بين الخبر والإنشاء، والطلبي وغيره؛ بل عد فقهاء الملة لفظ طالق ثلاثا نصا فى البينونة الكبرى، بخلاف البتة التي يقول عنها عسر بن عبد العزيز ما يقوله، وقولهم فى مثل البتة من جملة ما يدل على وقوع الثلاث مجموعة من الأدلة الظاهرة على ما قلنا ما أخرجه البيهقي في سننه والطبراني وغيرهما.
عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة. قال: كانت عائشة بنت الفضل عند الحسن بن على، فلما بويع بالخلافة هنأته فقال الحسن: أتظهرين الشماتة بقتل أمير المؤمنين، أنت طالق ثلاثا ومتعها بعشرة آلاف ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جدى، أو سمعت أبي يحدث عن جدى صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا عند الأقراء أو طلقها ثلاثا مبهمة
المجلد
العرض
24%
تسللي / 92