الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
استحسنه الكسائي على مافى مبسوط شمس الأئمة السرخسي وغيره. بل أطال النحاة الكلام فيه. وليس في استطاعة أحد المتهوسين أن ينقل شيئا ينافى إرسال الثلاث بلفظ واحد عن أحد من أئمة النحو والعربية، فدونك كتاب سيبويه، وايضاح أبي على الفارسي، وخصائص ابن جني، وشرح المفصل لابن يعيش، وارتشاف أبي حيان ونحوها من أمهات الكتب، فلن تجد فيها مهما بحثت كلمة تنافى ما ذكرنا فكيف تتحكم يا متمجهد العصر، وتقول إن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لم يعرفه الصحابة، ولا التابعون ولا الفقهاء. ولا عرفته العرب، ولم يكن إيقاع الثلاث عندهم إلا بتكرير لفظ الطلاق، وكل ذلك افتراء على الصحابة والتابعين وتابعيهم، وفقهاء الدين والعرب والعلوم العربية، فهاهو عمر وأبو موسى رضى الله عنهما.
وعرفه إبراهيم النخعى الذى يقول عنه الشعبي: ما ترك ابراهيم بعده أعلم منه لا الحسن ولا ابن سيرين ولا من أهل البصرة، ولا من أهل الكوفة، ولا من أهل الحجاز، والشام. ويقول عنه ابن عبدالبر في التمهيد ما يقوله عند ذكر الاحتجاج بسراسيله. وعرفه عمر بن عبد العزيز وهو هو. وعرفه أبو حنيفة وهو الامام الوحيد الذي نشأ في مهد العلوم العربية. وعرفه محمد بن الحسن الذي اتفقت كلمات الموافقين والمخالفين على أنه حجة فى العربية. وعرفه الشافعي وهو الامام القرشي الوحيد بين الأئمة. وعرفه قبلها مالك عالم دار الهجرة. وعرفه هذا الشاعر العربى وذاك الشاعر العربى، فياترى هل يندى بعد هذا البيان جبينه ويتحول يقينه.
وإلغاء العدد في الانشاء لعله رؤيا رآها في المنام، وحاول أن يبنى عليها الأحكام، وأما إن كان انتبه إلى إلغاء العدد من طائفة من حداق الاصوليين بأن العدد لا مفهوم له، وما لا مفهوم له يكون لغوا، فذلك انتباه لا يمكن أن يجاريه فيه أحد. نعوذ بالله من مثل هذه اليقظة
وعرفه إبراهيم النخعى الذى يقول عنه الشعبي: ما ترك ابراهيم بعده أعلم منه لا الحسن ولا ابن سيرين ولا من أهل البصرة، ولا من أهل الكوفة، ولا من أهل الحجاز، والشام. ويقول عنه ابن عبدالبر في التمهيد ما يقوله عند ذكر الاحتجاج بسراسيله. وعرفه عمر بن عبد العزيز وهو هو. وعرفه أبو حنيفة وهو الامام الوحيد الذي نشأ في مهد العلوم العربية. وعرفه محمد بن الحسن الذي اتفقت كلمات الموافقين والمخالفين على أنه حجة فى العربية. وعرفه الشافعي وهو الامام القرشي الوحيد بين الأئمة. وعرفه قبلها مالك عالم دار الهجرة. وعرفه هذا الشاعر العربى وذاك الشاعر العربى، فياترى هل يندى بعد هذا البيان جبينه ويتحول يقينه.
وإلغاء العدد في الانشاء لعله رؤيا رآها في المنام، وحاول أن يبنى عليها الأحكام، وأما إن كان انتبه إلى إلغاء العدد من طائفة من حداق الاصوليين بأن العدد لا مفهوم له، وما لا مفهوم له يكون لغوا، فذلك انتباه لا يمكن أن يجاريه فيه أحد. نعوذ بالله من مثل هذه اليقظة