اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

فانواهب والمعير والمطلق والبائع والمعتق كلهم يوقعون ما شاءوا من العدد في الانشاء. فالواهب يقول بلفظ واحد وهبت هؤلاء العبيد لفلان فتقع الهبة على كل واحد منهم، ويقول المطلق أنتين طلاق لنسوته الأربع، فيقع على كل منهن كما فعل المغيرة بن شعبة. ويقول البائع أو المعتق أو المعير بعث تلك الدور أو أعرتها لفلان او اعتقت هؤلاء العبيد فلفظ واحد كفى فى كل منها من غير حاجة الى التكرار.
ولا شك أن المصدر الذي تضمنه تلك الافعال الإنشائية لو كنا أردنا الإفادة عنه بمفعول مطلق لأفدنا ذلك بذكر عدد يوافق عدد العبيد الذين تم إعتاقهم، وكذا النساء والدور إلا أن ذكر المفعول في تلك الأمثلة أغنى عن ذكر المفعول المطلق العددى.
وكون الزوج يملك زوجته بثلاث تطليقات إنما أتى من الشرح لا علاقة لذلك بلغة دون لغة بل اللغات كلها فى ذلك سواء فقوله: إن التطليق بلفظ أنت طالق ثلاثا باطل لغة وإنما دخل في كلام من ينطق به من العجمة، كلام لا محصل له وكان لهذا الكلام معنى لو كان فى شرع الأعجميين ملك الرجل لزوجته بثلاث تطليقات مجموعة كانت أو مفرقة، وليس كلامنا فى شرع غير شرع الاسلام ولا في طلاق غير طلاق الإخوان المسلمين من أى عنصر كانوا.
فالمسلم إذا أراد أن يطلق امرأته فإما أن يطلقها ثلاثا بلفظ واحد في طهر أو حيض على خلاف السنة أو يفرقها على الأطهار كما هو السنة بأى لغة كان التطليق سواء كان بالعربي أو الفارسي أو الهندى أو النوبى بدون أى فرق بين تلك اللغات فله أن يريد الواحدة أو الاثنين أو الثلاث ثم يذكر لفظا يحتمل مراده فيقع ما أراد واحدا كان أو اثنين أو ثلاثة فطابق لفظ الانشاء لما أراد.
ودعوى إلغاء العدد فى الانشاء من الدعاوى التي أولادها أدعياء إذ تبين مما سبق بيانه أنه لا فرق بين الخبر والانشاء ولا بين الطلبى وغيره في صحة مجىء المفعول المطلق العددى بعدها عند مساس الحاجة
المجلد
العرض
27%
تسللي / 92