الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
عن طاوس أنه قال: من حدثك عن طاوس أنه كان يروى طلاق الثلاث واحدة كذبه. وروى ابن جريج قال قلت لعطاء أسمعت ابن عباس يقول طلاق البكر الثلاث واحدة؟ قال: لا بلغنى ذلك عنه، وعطاء أعلم الناس بابن عباس أهـ.
قال أبو بكر الرازي الجصاص فى أحكام القرآن بعد أن سرد ما يدل على وقوع الثلاث من الآيات والأحاديث وأقوال السلف: فالكتاب، والسنة، واجماع السلف توجب إيقاع الثلاث معاً، وإن كان معصية أهـ.
وقال أبو الوليد الباجى فى المنتقى: فمن أوقع الثلاث بلفظة واحدة لزمه ما أوقعه من الثلاث وبه قال جماعة الفقهاء، والدليل على ما نقوله إجماع الصحابة لأن هذا مروى عن ابن عمر، وعمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، وأبى هريرة، وعائشة رضى الله عنهم ولا مخالف لهم أهـ.
وقال أبو بكر العربي عند الكلام في حديث ابن عباس في إمضاء الثلاث هذا حديث مختلف في صحته، فكيف يقدم على الاجماع ويعارضه حديث محمود بن لبيد؟ فإن فيه التصريح، بأن الرجل طلق ثلاثاً مجموعة ولم يرده النبى صلى الله عليه وسلم بل أمضاه أهـ. لعله يريد رواية غير رواية النسائي. وأبو بكر بن العربي حافظ واسع الرواية جداً، أو أراد أنه لو كان رده لذكر في الحديث، وغضبه عليه السلام أيضاً يدل على وقوعها، وكفى هذا فيما يريده، وابن عبد البر توسع جداً في التمهيد والاستذكار في سرد الأدلة على المسألة، وإثبات الإجماع فيها.
وقال ابن الهمام في فتح القدير: لا تبلغ عدة المجتهدين الفقهاء ادلة مزيد بن ثابت
قال أبو بكر الرازي الجصاص فى أحكام القرآن بعد أن سرد ما يدل على وقوع الثلاث من الآيات والأحاديث وأقوال السلف: فالكتاب، والسنة، واجماع السلف توجب إيقاع الثلاث معاً، وإن كان معصية أهـ.
وقال أبو الوليد الباجى فى المنتقى: فمن أوقع الثلاث بلفظة واحدة لزمه ما أوقعه من الثلاث وبه قال جماعة الفقهاء، والدليل على ما نقوله إجماع الصحابة لأن هذا مروى عن ابن عمر، وعمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، وأبى هريرة، وعائشة رضى الله عنهم ولا مخالف لهم أهـ.
وقال أبو بكر العربي عند الكلام في حديث ابن عباس في إمضاء الثلاث هذا حديث مختلف في صحته، فكيف يقدم على الاجماع ويعارضه حديث محمود بن لبيد؟ فإن فيه التصريح، بأن الرجل طلق ثلاثاً مجموعة ولم يرده النبى صلى الله عليه وسلم بل أمضاه أهـ. لعله يريد رواية غير رواية النسائي. وأبو بكر بن العربي حافظ واسع الرواية جداً، أو أراد أنه لو كان رده لذكر في الحديث، وغضبه عليه السلام أيضاً يدل على وقوعها، وكفى هذا فيما يريده، وابن عبد البر توسع جداً في التمهيد والاستذكار في سرد الأدلة على المسألة، وإثبات الإجماع فيها.
وقال ابن الهمام في فتح القدير: لا تبلغ عدة المجتهدين الفقهاء ادلة مزيد بن ثابت