اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

واحد وعن الأعمش أنه قال كان بالكوفة شيخ يقول سمعت على بن أبي طالب يقول إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد ترد إلى واحدة، والناس عنق واحد إلى ذلك يأتون ويستمعون منه، فأتيته وقلت له: هل سمعت على بن أبى طالب يقول؟ قال سمعته يقول: إذا طلق الرجل أمرأته ثلاثا في مجلس واحد، فإنها ترد إلى واحدة، فقلت أين سمعت هذا من على؟
فقال أخرج إليك كتابى، فأخرج كتابه، فإذا فيه. بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما سمعت على بن أبى طالب يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقد بانت منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. قلت ويحك هذا غير الذى تقول. قال الصحيح هو هذا ولكن هؤلاء أرادوني على ذلك ا هـ. ثم ساق ابن رجب حديث الحسن بن على عليهما السلام السابق ذكره بسنده، وقال إسناده صحيح.
وقد نقل الحافظ جمال الدين بن عبد الهادى الحنبلي نصوصا جيدة في المسألة عن كتاب ابن رجب هذا بخطه فى كتابه «السير الحاث يريد الحثيث - إلى علم الطلاق الثلاث» وهو من محفوظات الظاهرية بدمشق تحت رقم 99 من قسم المجاميع.
ومن جملة ما يقول الجمال عبد الهادى فيه: الطلاق الثلاث يقع ثلاثاً هذا هو الصحيح من المذهب، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وهذا القول مجزوم في أكثر كتب أصحاب الإمام أحمد كالخرقي، والمفنع، والمحرر، والهداية، وغيرها. قال الأكرم سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل عن حديث ابن عباس كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى بكر، وعمر، واحدة بأى شيء تدفعه، فقال: برواية الناس عن ابن عباس أنها ثلاث، وقدمه في الفروع» وجزم به فى المغنى وأكثرهم لم يحك غيره ا هـ.
وقوله أكثر كتب أصحاب أحمد، إنما هو بالنظر إلى من بعد أحمد بن تيمية من المتأخرين كبنى مفلح والمرادوة، وهم اغتروا بابن تيمية فلا يعد أقوالهم قولا في المذهب، وصاحب الفروع من بنى مفلح ممن انخدع بابن تيمية، 34
المجلد
العرض
36%
تسللي / 92