الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
وذكر اسحق بن منصور شيخ الترمذي في مسائله عن أحمد - وهي محفوظة تحت رقم 83 من فقه الحنابلة بظاهرية دمشق ـ مثل ما ذكره الأثرم.
بل عد أحمد بن حنبل مخالفة ذلك خروجا عن السنة، حيث قال في جواب كتبه إلى مسدد بن مسرهد عن السنة: ومن طلق ثلاثا في لفظ واحد، فقد جهل وحرمت عليه زوجته، ولا تحل له أبداً حتى تنكح زوجا غيره ا هـ. وهذا الجواب أسنده القاضي أبو الحسين بن أبي يعلى الحنبلي في طبقات الحنابلة عند ترجمة مسدد بن مسرهد وسنده مما يعول عليه الحنابلة، وإنما عده من السنة لأن الروافض كانوا يخالفون ذلك تلاعبا منهم بأنكحة المسلمين.
وفي التذكرة للإمام الكبير أبى الوفاء بن عقيل الحنبلي «وإذا قال أنت طالق ثلاثاً إلا طلقتين وقعت الثلاث لأنه استثناء الأكثر فلم يصبح الاستثناء».
وقال أبو البركات مجد الدين عبد السلام بن تيمية الحراني الحنبلي مؤلف منتقى الأخبار في كتابه المحرز: ولو طلقها اثنتين أو ثلاثا بكلمة أو كلمات في طهر فما فوق من غير مراجعة وقع وكان للسنة، وعنه للبدعة وعنه الجمع فى الطهر بدعة، والتفريق فى الأطهار سنة ا هـ. وأحمد بن تيمية يروى عن جده هذا، أنه كان يفتى سراً برد الثلاث إلى واحدة وأنت ترى قوله في المحرر ونبرىء جده من أن يكون يبيت من القول خلاف ما يصرح به في كتبه، وإنما ذلك شأن المنافقين والزنادقة، وقد بلونا الكذب كثيراً فيما ينقله ابن تيمية فإذا كذب على جده هذا الكذب المكشوف لا يصعب عليه أن يكذب على الآخرين نسأل الله السلامة.
ومذهب الشافعية في المسألة أشهر من نار على علم، وقد ألف أبو الحسن السبكي والكمال الزملكاني وابن جهبل وابن الفركاح
35
بل عد أحمد بن حنبل مخالفة ذلك خروجا عن السنة، حيث قال في جواب كتبه إلى مسدد بن مسرهد عن السنة: ومن طلق ثلاثا في لفظ واحد، فقد جهل وحرمت عليه زوجته، ولا تحل له أبداً حتى تنكح زوجا غيره ا هـ. وهذا الجواب أسنده القاضي أبو الحسين بن أبي يعلى الحنبلي في طبقات الحنابلة عند ترجمة مسدد بن مسرهد وسنده مما يعول عليه الحنابلة، وإنما عده من السنة لأن الروافض كانوا يخالفون ذلك تلاعبا منهم بأنكحة المسلمين.
وفي التذكرة للإمام الكبير أبى الوفاء بن عقيل الحنبلي «وإذا قال أنت طالق ثلاثاً إلا طلقتين وقعت الثلاث لأنه استثناء الأكثر فلم يصبح الاستثناء».
وقال أبو البركات مجد الدين عبد السلام بن تيمية الحراني الحنبلي مؤلف منتقى الأخبار في كتابه المحرز: ولو طلقها اثنتين أو ثلاثا بكلمة أو كلمات في طهر فما فوق من غير مراجعة وقع وكان للسنة، وعنه للبدعة وعنه الجمع فى الطهر بدعة، والتفريق فى الأطهار سنة ا هـ. وأحمد بن تيمية يروى عن جده هذا، أنه كان يفتى سراً برد الثلاث إلى واحدة وأنت ترى قوله في المحرر ونبرىء جده من أن يكون يبيت من القول خلاف ما يصرح به في كتبه، وإنما ذلك شأن المنافقين والزنادقة، وقد بلونا الكذب كثيراً فيما ينقله ابن تيمية فإذا كذب على جده هذا الكذب المكشوف لا يصعب عليه أن يكذب على الآخرين نسأل الله السلامة.
ومذهب الشافعية في المسألة أشهر من نار على علم، وقد ألف أبو الحسن السبكي والكمال الزملكاني وابن جهبل وابن الفركاح
35