اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

ابن عباس روى عنه خلاف ما روى طاوس. ومثله فيما اشتاه عن الا نرم وقال الجوزجانى صاحب الجرح هو حديث شاذ، وقد عنيت بهذا الحديث في قديم الدهر فلم أجد له أصلا أهـ. ثم قال ابن رجب ومتى أجمع الأمة على أطراح العمل بحديث وجب أطراحه وترك العمل به. وقال عبد الرحمن بن مهدى لا يكون إماما في العلم، من يحدث بالشاذ من العلم، وقال إبراهيم النخعى كانوا يكرهون الغريب من الحديث، وقال يزيد بن أبي حبيب إذا سمعت الحديث فانشده كما تنشد الضالة، فإن عرف وإلا فدعه، وعن مالك: شر العلم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس، وفى هذا الباب شيء كثير.
ثم قال ابن رجب: وقد صح عن ابن عباس وهو رأوى الحديث أنه أفتى بخلاف هذا الحديث والزوم الثلاث المجموعة، وقد علل بهذا أحمد والشافعى كما ذكره الموفق بن قدامة في المعنى وهذه أيضا علة في الحديث بانفرادها، فكيف وقد انضم إليها علة الشذوذ والإنكار وإجماع الأمة على خلافه، وقال القاضى إسماعيل فى أحكام القرآن طاوس مع فضله وصلاحه، يروى أشياء منكرة، منها هذا الحديث، وعن أيوب أنه كان يتعجب من كثرة خطأ طاوس وقال ابن عبد البر شذ طاوس في هذا الحديث، ثم قال ابن رجب: وكان علماء أهل مكة ينكرون على طاوس ما ينفرد به من شواذ الأقاويل أهـ.
وقال الكرابيسي في أدب القضاء، إن طاوسا يروى عن ابن عباس أخبارا منكرة وثراه والله أعلم أنه أخذها عن عكرمة. وعكرمة توقاة سعيد بن المسيب، وعطا وجماعة، وكان قدم على طاوس، وأخذ طاوس عن عكرمة عامة ما يرويه عن ابن عباس أهـ. وقال أبو الحسن السبكي، فالحملة على
المجلد
العرض
49%
تسللي / 92