اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

المروى في سنن أبى داود بالرأى، ولعل هذا القدر من البيان يكفى لتبيين أنه لا متمسك لهم فى حديث ابن عباس أصلا.
وأما حديث ركانة الذى يريدون أن يتمسكوا به فهو ما أخرجه أحمد في مسنده، حيث قال حدثنا سعد بن إبراهيم قال: أنبأنا أبى عن محمد ابن إسحاق، قال حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: طلق ركانة بن عبد يزيد زوجته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديداً، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: كيف طلقتها؟ قال: طلقتها ثلاثا في مجلس واحد. قال: إنما تلك واحدة فراجعها ان شئت قال: فراجعها.
وإني أستغرب جداً ممن يزعم أن الطلاق ثلاثا لم يكن في زمن الصحابة بلفظ أنت طالق ثلاثا كيف يحاول الاستدلال بهذا الحديث على رد الثلاث الى واحدة فما يقع في مجلس واحد إن لم يكن بلفظ أنت طالق ثلاثا يكون بتكرير اللفظ، وهو يحتمل تأكيد الواحدة وإنشاء الثلاث فإذا علم أنه ما أراد إلا واحدة يقبل قوله ديانة ويكون قوله طلقتها ثلاثا بمعنى أنه كرر لفظ الطلاق ويكون الراوى اختصر الحديث وروى بالمعنى.
على أن هذا الحديث منكر كما يقول الجصاص وابن الهمام لمخالفته لرواية الثقات الأثبات. ومعلول كما يقول ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي.
وفى تخريج الرافعي له حديث إن ركانة بن عبد يزيد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنى طلقت امرأتى سهيمة البتة ووالله ما أردت إلا واحدة فردها على. أخرجه الشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجه، واختلفوا. هل هو مسند إلى ركانة أو مرسل عنه؟ وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم وأعله البخارى بالاضطراب، وقال ابن عبد البر التمهيد ضعفوه وفي الباب عن ابن عباس يعنى بلفظ ثلاث كما سقنا رواه أحمد والحاكم وهو معلون. بل صوب ابن حجر فى الفتح رأى من رأى أن الثلاث من تغيير
المجلد
العرض
51%
تسللي / 92