الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
المخبر، أن بومة غربية حلقت على سماء المسلمين ترفع صياحا منكراً وهي تقول: وها هو نظام وضعي يسد مسد الأحكام الشرعية في الطلاق وقد انتهى زمن الحكم في محاكمكم.
ومن المعلوم أن النظام والقانون من الكلمات المصطلحة في الدساتير الوضعية التي لا تستمد من الأحكام الشرعية، وأنها لم تردا في الكتاب ولا في السنة ولا تداولهما الفقهاء. فكأن المؤلف اعتبر الأنظمة الوضعية والأحكام الشرعية من واد واحد، وعد ما نعتقده نحن مستمدا من الكتاب والسنة فقط ونسميه شرعيا، من طراز النظام الوضعي يتغير ويتبدل من حين وآخر.
والحق أن حكم الطلاق الثلاث بلفظ واحد مثلا بعد أن اعتبره المسلمون على اختلاف طوائفهم بينونة مغلظة، استناداً على الكتاب والسنة من مصدر الاسلام إلى القرن الحاضر. إذ شاهد متهوس تغييره بجرة قلم من البينونة المغلظة إلى الواحدة الرجعية، فلا عجب في أن يجترىء ذلك المتهوس على اقتراح إلغاء الحكم بالمرة في عصر مدت الفوضى أطنابها على مقومات الجماعة، وحدثت نفس كل من يعرف لسان أمة بالتسلق على الاجتهاد، ومفاجأة الناس بآراء تهد كيان الأمة.
وبعد اسم الرسالة استعرضت ما فى تصديرها فإذا مؤلفها يتبجح في تمهيد رسالته بأن والده الجليل - بعد أن تحنف لأجل القضاء - كان هو أول من خرج على المذهب بإقامة أحكام من خارج المذهب مقام أحكام في المذهب، مع أنه كان فى غنية عن هذا التبديل والتغيير بإنابة عالم مالكي مثلا في حسم المشكلة التي ذكرها. ونحن نعلم جيداً أن أخطر أمة على الفقه من ينخرط لأجل المال فى سلكه، بدون أن يتذوقه تذوق أهله. وبعد أن ذكر منقبة والده من حيث انه كان أول مبتكر لعمل الخروج على المذهب، تخيل أن يكون هو بهذا الاقتراح قدوة كوالده في الخروج لكن لا فى الخروج على مذهب فقط كما فعل والده بل في الخروج على المذاهب كلها على الأمة جمعاء، ولو فكر قليلا لعدل عن هذا التمهيد بملاحظة أن أهل الشأن ربما يبلغ بهم الافتتان بالغربيين
ومن المعلوم أن النظام والقانون من الكلمات المصطلحة في الدساتير الوضعية التي لا تستمد من الأحكام الشرعية، وأنها لم تردا في الكتاب ولا في السنة ولا تداولهما الفقهاء. فكأن المؤلف اعتبر الأنظمة الوضعية والأحكام الشرعية من واد واحد، وعد ما نعتقده نحن مستمدا من الكتاب والسنة فقط ونسميه شرعيا، من طراز النظام الوضعي يتغير ويتبدل من حين وآخر.
والحق أن حكم الطلاق الثلاث بلفظ واحد مثلا بعد أن اعتبره المسلمون على اختلاف طوائفهم بينونة مغلظة، استناداً على الكتاب والسنة من مصدر الاسلام إلى القرن الحاضر. إذ شاهد متهوس تغييره بجرة قلم من البينونة المغلظة إلى الواحدة الرجعية، فلا عجب في أن يجترىء ذلك المتهوس على اقتراح إلغاء الحكم بالمرة في عصر مدت الفوضى أطنابها على مقومات الجماعة، وحدثت نفس كل من يعرف لسان أمة بالتسلق على الاجتهاد، ومفاجأة الناس بآراء تهد كيان الأمة.
وبعد اسم الرسالة استعرضت ما فى تصديرها فإذا مؤلفها يتبجح في تمهيد رسالته بأن والده الجليل - بعد أن تحنف لأجل القضاء - كان هو أول من خرج على المذهب بإقامة أحكام من خارج المذهب مقام أحكام في المذهب، مع أنه كان فى غنية عن هذا التبديل والتغيير بإنابة عالم مالكي مثلا في حسم المشكلة التي ذكرها. ونحن نعلم جيداً أن أخطر أمة على الفقه من ينخرط لأجل المال فى سلكه، بدون أن يتذوقه تذوق أهله. وبعد أن ذكر منقبة والده من حيث انه كان أول مبتكر لعمل الخروج على المذهب، تخيل أن يكون هو بهذا الاقتراح قدوة كوالده في الخروج لكن لا فى الخروج على مذهب فقط كما فعل والده بل في الخروج على المذاهب كلها على الأمة جمعاء، ولو فكر قليلا لعدل عن هذا التمهيد بملاحظة أن أهل الشأن ربما يبلغ بهم الافتتان بالغربيين