اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

أحد قبله، وخالفهم الروافض أيضا فى النوعين جميعا وتابعهم بعض لظاهرية ومنهم ابن حزم وهم محجوجون جميعا بالإجماع السابق وممن حكى الإجماع في ذلك: الشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وابن جرير وابن المنذر ومحمد بن نصر المروزي وابن عبد البر فى التمهيد والاستذكار وبن رشد الفقيه فى المقدمات وأبو الوليد الباجي في المنتقى وهؤلاء في سعة العلم بالآثار بحيث لو عطس أحدهم لتناثر من معطسه عشرات من أمثال الشوكاني ومحمد بن إسماعيل الأمير والقنوجي.
وعن محمد بن نصر وحده يقول ابن حزم: فلو قال قائل ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم حديث ولا لأصحابه إلا وهو عند محمد بن نصر لما بعد عن الصدق أهـ.
وهؤلاء العلماء أمناء فى نقل الإجماع، وفى صحيح البخاري فتوى ابن عمر بالإيقاع. قال نافع طلق رجل امرأته البتة إن خرجت فقال: إن خرجت فقد بانت منه، وإن لم تخرج فليس بشيء، وظاهر هذه الفتوى فى هذه المسألة، فمن يشك في علم ابن عمر وتحريه فى فتاويه؟ ولا يعرف أحد من الصحابة خالف ابن عمر في هذه الفتوى ولا أنكرها عليه.
وقد قضى على كرم الله وجهه فى يمين بالطلاق بما يقتضى الإيقاع فإنهم رفعوا الحالف إليه ليفرقوا بينه وبين الزوجة بحنثه في اليمين فاعتبر القضية فرأى فيها ما يقتضى الإكراه حيث قال «اضطهدتموه» فرد الزوجة عليه لأجل الإكراه وهو ظاهر في أنه يرى الإيقاع لولا الاكراه ومن مثل أبي الحسن في القضاء؟ وتكلف ابن حزم إخراج هذا القضاء عن صوابه وسعى في إخراج القضية عن ظاهرها عن هوى كما أن قوله في قضاء شريح من هذا القبيل
المجلد
العرض
55%
تسللي / 92