اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

وفى سنن البيهقى بسند صحيح عن ابن مسعود في رجل قال لامرأته: إن فعلت كذا وكذا فهي طالق ففعلته قال: هي واحدة. وهو كنيف ملىء علما فمن مثله فى صحة فتاويه؟ ويروى عن أبي ذر تعليق بمثل ذلك وكذا عن الزبير، والآثار فى هذا الصدد كثيرة، وفى لكتاب إيقاع اللعنة على تقدير الكذب.
وقد قالت عائشة رضى الله عنها كل يمين وإن عظمت ليس فيها طلاق ولا عتاق ففيها كفارة يمين وهذا الأثر نقله ابن عبد البر بهذا اللفظ فى التمهيد والاستذكار مسندا وإن حذف أحمد بن تيمية الاستثناء حينما نقل هذا الأثر خيانة منه في النقل هكذا قال أبو الحسن السبكى. فهذا عصر الصحابة لم ينقل فيه إلا الإفتاء الوقوع.
وأما التابعون فأئمة العلم منهم معدودون معروفون وكلهم أوقعوا الطلاق بالحنث. قال أبو الحسن السبكى فى الدرة المضية التي لخصنا غالب هذا البحث منها: وقد نقلنا من الكتب المعروفة الصحيحة كجامع عبد الرزاق ومصنف بن أبى شيبة وسنن سعيد بن منصور والسنن الكبرى للبيهقي وغيرها فتاوى التابعين أئمة الاجتهاد، وكل ذلك بالأسانيد الصحيحة أنهم أوقعوا الطلاق بالحنث في اليمين ولم يقضوا بالكفارة وهم: سعيد بن المسيب والحسن البصرى وعطاء والشعبي وشريح وسعيد بن جبير وطاوس ومجاهد وقتادة والزهرى وأبو مخلد والفقهاء السبعة فقهاء المدينة وهم عروة بن الزبير والقاسم بن محمد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وخارجة بن زيد وأبو بكر بن عبد الرحمن وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار وهؤلاء إذا أجمعوا على مسألة كان قولهم مقدما على غيرهم، وأصحاب بن مسعود السادات وهم: علقمة بن قيس، والأسود، ومسروق، وعبيدة السلماني، وأبو وائل شقيق ابن سلمه وطارق بن شهاب، وزر بن حبيش، وغير هؤلاء من التابعين مثل ابن شبرمة وأبي عمر والشيباني وأبى الاحوص، وزيد بن وهب والحكم بن عتيبة وعمر بن عبد العزيز
المجلد
العرض
57%
تسللي / 92