الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق
في نسب نفسه كيف ينتظر منه الصدق فيما سواه وأول من أوقفه عند حده في العلم هو أبو الوليد الباجى بمناظراته المعروفة، ومن الكتب المؤلفة في الرد على ابن حزم كتاب «النواهى عن الدواهي» لأبي بكر ابن العربى مهم جدا وهو من الكتب التي انتقلت إلى الغرب قبل سنوات يسيرة و «الخرة في الرد على الدرة» له أيضاً، و «المعلى في الرد على المحلى» لأبي الحسين محمد زرقون الأشبيلي، و «القدح المعلى في الكلام على بعض أحاديث المحلى» للحافظ قطب الدين الحلبي.
ومما يؤسف له جد الأسف أن تطبع كتب مثل ابن حزم من غير أن يهتم بطبع الكتب المؤلفة لنقد أباطيله وهذا لا يستساغ في بلد لم يحرم الإشراف العلمى على شئون العلم ولم يفقد حراسة الشرع من أن يعبث به الجهلة الأغمار فهل تفريق كلمة المسلمين وتشتيت اتجاههم في مصلحة أحد سوى أعدائهم؟ وليس بين المبتدعة والشذاذ من لا يهول ولا يغالط بملء شدقيه فى مزاعمه فأنى للعامة بل لكثير من الخاصة أن يميزوا الحق من الباطل من بين أقوالهم؟ ألهم الله أهل الشأن السهر على شرع المسلمين ومعتقدهم.
وقد روى كثير عن داود أنه كان يقول ما معناه: هذا القرآن الذي بين أيدينا محدث أما الذى فى اللوح المحفوظ فهو القديم .. وهذا دليل على مبلغ علمه بأصول الدين.
وابن حزم كان من هذا الطراز إلا أنه تحسنت حالته يسيرا نحو العقل بمطالعة كتب الجصاص حتى خص فى أحكامه بابا لحجج العقول مستمداً من مثل هذا الباب في أصول الجصاص كما يظهر ذلك من المقارنة بين البابين ولولا تشدد الجصاص على داود في ابتعاده عن حجج العقول لبقى ابن حزم في غفوة دائمة، وإن ابن حزم يكثر الوقيعة فى الجصاص انتقاماً منه لإمامه من غير جدوى. ولولا قول ابن حزم فى تعلق قدرة الله ما قال مما صار به بين أهل العلم مضرب
ومما يؤسف له جد الأسف أن تطبع كتب مثل ابن حزم من غير أن يهتم بطبع الكتب المؤلفة لنقد أباطيله وهذا لا يستساغ في بلد لم يحرم الإشراف العلمى على شئون العلم ولم يفقد حراسة الشرع من أن يعبث به الجهلة الأغمار فهل تفريق كلمة المسلمين وتشتيت اتجاههم في مصلحة أحد سوى أعدائهم؟ وليس بين المبتدعة والشذاذ من لا يهول ولا يغالط بملء شدقيه فى مزاعمه فأنى للعامة بل لكثير من الخاصة أن يميزوا الحق من الباطل من بين أقوالهم؟ ألهم الله أهل الشأن السهر على شرع المسلمين ومعتقدهم.
وقد روى كثير عن داود أنه كان يقول ما معناه: هذا القرآن الذي بين أيدينا محدث أما الذى فى اللوح المحفوظ فهو القديم .. وهذا دليل على مبلغ علمه بأصول الدين.
وابن حزم كان من هذا الطراز إلا أنه تحسنت حالته يسيرا نحو العقل بمطالعة كتب الجصاص حتى خص فى أحكامه بابا لحجج العقول مستمداً من مثل هذا الباب في أصول الجصاص كما يظهر ذلك من المقارنة بين البابين ولولا تشدد الجصاص على داود في ابتعاده عن حجج العقول لبقى ابن حزم في غفوة دائمة، وإن ابن حزم يكثر الوقيعة فى الجصاص انتقاماً منه لإمامه من غير جدوى. ولولا قول ابن حزم فى تعلق قدرة الله ما قال مما صار به بين أهل العلم مضرب