اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

بالحق وبعضهم يفتى بحذر خشية العامة والدهماء حتى قام المجدد العظيم أحمد بن تيمية وتلميذه الجرىء ابن القيم وصبر على الاضطهاد والبلاء فى سبيل الله ولسان حال كل منهم يقول: ولست أبالى حينما أقتل مسلما على أي جنب كان في مصرعي وتبعهما على ذلك كثير إلى العصر الذي نحن فيه أ هـ.
أقول: واحتساب الطلقة فى الحيض منصوص في أحاديث سبق ذكرها وزيادة أبي الزبير التي يحاول أذيال الخوارج والروافض التمسك بها زيادة منكرة وقد قال أبو داود وأحاديثهم على خلاف ما قال أبو الزبير وقال ابن عبد البر منكر لم يقله غير أبي الزبير وليس بحجة فيما خالفه فيه مثله فكيف إذا خالفه من هو أوثق منه وما يعزى إلى التمهيد من المتابعات فبأسانيد باطلة عن أناس هلكى وليس ابن عبد البر ممن يتناقض، وقال الخطابي قال أهل الحديث لم يرو أبو الزبير حديثاً أنكر من هذا وقال أبو بكر الجصاص غلط فأنى يمكن لهم التمسك بمثل هذه الزيادة المنكرة باتفاق من يعى ما يقول على أن الزيادة المذكورة أعنى ولم يرها شيئاً على تقدير ثبوتها بعيدة عن الدلالة على ما يزعمون لأنها تحتمل لما ذكره الشافعي والخطابي وابن عبد البر نحو شيئاً مستقيما أو صوابا إلى آخر تلك الاحتمالات المسرودة فى موضعها فإن من نطق بالطلاق فقد تكيف به الهواء فلفظه شيء موجود فلا يصح نفيه إلا بملاحظة صفة كما ذكر وقول الشوكاني إنه نص يدل على أنه لا يفكر فيما يقول.
ومن أحاط بما ذكرناه سابقاً ولاحقاً لا يتردد لحظة في بطلان قول مؤلف الرسالة برمته لكن لا بأس باعادة الكلام بمناسبة أشخاص يشير إلى خلافهم فى المسألة ليتم الإجهاز عليه وقد روينا الافتاء بوقوع ما أوقع من الطلاق في الحيض والطهر بدون أي فرق بين الواحدة والاثنتين والثلاث في وقوعها فيهما إلا من جهة الاثم عن عمر في سنن
المجلد
العرض
63%
تسللي / 92