اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

شاه على توهين تلك الروايات. وقد نقل قبل الأبى وابن حجر وابن فرح فى جامع أحكام القرآن الجارى طبعه عن وثائق ابن مغيث مباشرة ما يتعلق بهذا البحث في نحو صفحة ومنه كان ابن القيم وأذنابه تناقلوا تلك الروايات الكاذبة. وجامع أحكام القرآن هذا يمتاز بالإكثار من النقل لنصوص كتب ليست بمتناول الأيدى اليوم وأما الدقة في التفكير والإجادة في البحث والتصرف فى العلم فليست من صناعة مؤلفه الصالح وإنما غاية ما يعمله هو التمسك بمذهبه بنوع من القسوة وإن شئت فقل بنوع من التعصب، وفى جامع أحكام القرآن هذا وفي شرح الأبي على صحيح مسلم تصحيفات فى الأعلام المذكورة في هذا البحث.
وأما ابن مغيث فهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن معيث الطليطلي المتوفى سنة 459 عن 53 سنة وليس هو عن عرف بالأمانة في النقل ولا بجودة الفهم فى تفقهاته وقوله فى تعليل الرأى الشاذ وقوله ثلاثاً لا معنى له لأنه أخير من الدليل على أنه ما شم رائحة الفقه والفهم، وكان يعانى عمل كل مفت ماجن، وقد عزا تلك الروايات لمحمد بن وضاح بدون ذكر سند، مع أن بينهما مفاوز، وأنى يعول على مثل ابن مغيث هذا؟ وليس ابن مغيث صاحب الوثائق سوى مضرب مثل للجهل والسقوط العلمى فى الغرب بين نقاد أهل العلم من الأندلسيين، فكيف يذكر مثله في صدد النقل عن الأصحاب بدون إسناد.
قال أبو بكر بن العربى فى القواصم والعواصم بعد أن شرح كيف عاطت المبتدعة فى الغرب منصب الفقهاء حتى اتخذ الناس رءوساً جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وذكر كيف فسد التعليم: (ثم يقال قال فلان الطليطلى وفلان المجريطى وابن مغيث لا أغاث الله نداءه، ولا أنا له رجاءه، فيرجع القهقرى ولا يزال إلى ورا، ولولا أن الله تعالى من بطائفة نفرت إلى ديار العلم، فجاءت بلباب منه كالأصيلي والباجي فرشت من ماء العلم على هذه القلوب الميتة، وعطرت أنفاس الأمة الزفرة لكان الدين قد ذهب أهـ). وذكر لبعض كبار المالكية ما ينقل عن ابن مغيث هذا فقال ما ذبحت دجاجة في عمري ولكن أرى ذبح من يخالف الجمهور فى هذه المسألة، يعنى ابن مغيث هذا.
61
المجلد
العرض
65%
تسللي / 92