اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإشفاق في أحكام الطلاق

محمد زاهد الكوثري
الإشفاق في أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري

الإشفاق في أحكام الطلاق

وأما موضع التعويل على النقل عن الأصحاب فإنما هو مثل الأصول الستة وباقى السنن والجوامع والمسانيد والمعاجم والمصنفات ونحوها. مما لا يذكر فيه نقل عن أحد إلا ومعه إسناده، وأين فيها نقل خلاف ما عليه الجمهور فى المسألة عن هؤلاء وقد صح النقل عن على ابن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال لمن طلق ألفاً ثلاث تحرمها عليك الحديث أخرجه البيهقى فى السنن وابن حزم في المحلى بطريق وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عنه كرم الله وجهه كما روى عنه ابنه الحسن فيمن طلق ثلاثاً مبهمة بإسناد صحيح كما قال ابن رجب وصح عنه أيضاً بطرق قوله فى كل من: حرام، والبتة: إنه ثلاث تطليقات.
وأما من نسب إليه خلاف ذلك فإنما نسبه إليه للتوصل بذلك إلى الطعن فى عمر بن الخطاب فى أمر الطلاق وفيما رواه ابن رجب عن الأعمش عبرة كما سبق، وكذلك صح النقل عن ابن مسعود أنه قال يمثل ذلك كما فى مصنف عبد الرزاق وسنن البيهقى وغيرهما وقد سبق ذكر كل ذلك، وفقهاء العراق والعترة الطاهرة من أصحاب زيد بن على عليهم السلام من أتبع أهل العلم لهما، ومذاهب الفريقين في المسألة على طبق ما نقل عنهما فيما سبق.
وأنى يصح عن عبد الرحمن بن عوف خلاف ما فعله هو في طلاق أمرأته الكلبية فى مرض موته، وقد ذكر ابن الهمام أنه كان طلقها ثلاثا في مرض موته وقد ورد ذكر تطليقه ثلاثا في مرض موته في لفظ حماد بن ساسة عن هشام بن عروة عن أبيه (المحلى 220/10) وفي لفظ عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير، وفي لفظ أبي عبيد عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير (المحلى 223/10) وفى لفظ معلى ابن منصور عن الحجاج ابن أرطاة عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير (المحلى 229/10) وابن أرطاة لم يشذ ولم يخالف هنا بل له متابع في لفظ ثلاثاً.
ومسلم يروى عنه بمتابع وليس هذا من قبيل ما سيأتي، وما وقع في الموطأ وغيره من لفظ البتة ونحوه فمحمول على الثلاث بتلك النصوص، ولو لم يرد النص على الثلاث بطرق صحيحة كما ذكرنا لكانت رواية
المجلد
العرض
66%
تسللي / 92